وغسل أطراف أصابعه، ثم قام فصلى، ثم عاد إليهم، فوجد عندهم لحما باردًا فأكل، ثم دخل المسجد فصلى ولم يمس ماء )) رواه أحمد.
329- (29) ورواه الدارمي عن أبي عبيد إلا أنه لم يذكر (( ثم دعا بماء ) )إلى آخره.
330- (30) وعن أنس بن مالك، قال: (كنت أنا، وأبي، وأبوطلحة جلوسًا، فأكلنا لحمًا وخبزًا، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا. فقالا: أتتوضأ من الطيبات؟ لم يتوضأ منه من هو خير منك ) ) رواه أحمد.
331- (31) وعن ابن عمر، كان يقول: قبلة الرجل امرأته وجسها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والله أعلم. (وغسل أطراف أصابعه) أي محل الدسومة والتلوث على قدر الحاجة. (ثم عاد إليهم) أي إلى أبي رافع وأهل بيته. (فوجد عندهم لحمًا باردًا فأكل) ؛ لأنه كان يجب اللحم وما كان يجده دائمًا. (ولم يمس ماء) أي للوضوء ولا لغسل الفم قبل الصلاة. (رواه أحمد) (ج6: ص392) أي عن أبي رافع مطولًا هكذا، ورواه أيضًا عنه مختصرًا (ج6: ص8) مثل رواية الدارمي عن أبي عبيد.
329-قوله: (ورواه الدارمي عن أبي عبيد) في باب ما أكرم به النبي - صلى الله عليه وسلم - في بركة طعامه، من أول مسنده، وكذا رواه الترمذي في شمائله، كلاهما من طريق شهر بن حوشب، عن أبي عبيد. قال الحافظ في الإصابة (ج4: ص131) : ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب. وأبوعبيد هذا، مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وصحابي لا يعرف اسمه، له هذا الحديث فقط.
330-قوله: (وأبيّ) أي أبيّ بن كعب. (وأبو طلحة) اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري المدني مشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، وهو أحد النقباء، وزوج أم سليم أم أنس ابن مالك، وكان من الرماة المذكورين. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة. قتل يوم حنين عشرين رجلًا، وأبلى يوم أحد بلاء عظيمًا، وشلت يده التي وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، له اثنان وتسعون حديثًا، اتفقا على حديثين، انفرد البخاري بحديث، ومسلم بآخر، روى عنه نفر من الصحابة والتابعين. مات سنة (34) وقال أنس: عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة، لم يفطر فيها إلا يوم أضحى أو فطر، وكان في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصوم لاشتغاله بالغزو، وعلى هذا يكون وفاته سنة (51) ، وبه جزم المدائني، قيل: وهذا أثبت. (أتتوضأ من الطيبات) فيه أن نفض الوضوء إنما يكون بخبيث ينافيه كالخارج من السبيلين، وهو معقول المعنى، وغيره ألحق به وإن لم يكن معقول المعنى، كالنوم والإغماء والجنون؛ لأنه مظنة لخروج الخبيث. (لم يتوضأ منه) أي من مثل هذا الطعام. (من هو خير منك) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، (رواه أحمد) قال الهيثمي (ج1: ص251) ورجاله ثقات.
331-قوله: (قبلة الرجل امرأته) بالنصب على المفعولية. (وجسها) بفتح الجيم وتشديد السين المهملة أي مسها.