رواه أبوداود والنسائي.
363- (29) وعن أميمة بنت رقيقة، قالت: (( كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه
بالليل )) رواه أبوداود والنسائي.
364- (30) وعن عمر، قال: (( رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبول قائمًا، فقال: يا عمر لا تبل قائمًا، فما بلت قائمًا بعد ) )رواه الترمذي وابن ماجه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقليل من الماء ليكون مذهبًا للوسواس، ولتعليم الأمة. رواه أبوداود والنسائي) وأخرجه أيضًا أحمد وابن ماجه، وقد تقدم أن الحديث مضطرب الإسناد، وانظر علل ابن أبي حاتم (ج1: ص46) والتدريب (ص95) .
363-قوله: (وعن أميمة بنت رقيقة) بالتصغير فيهما واسم أبيها عبد الله بن بجاد التيمي، صحابية، لها أحاديث، وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، أخت خديجة أم المؤمنين. قال ابن عبد البر: كانت أميمة من المبايعات وهي بنت خالة فاطمة الزهراء، وأميمة هذه هي غير أميمة بنت رقيقة الثقفية تلك تابعية. (كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح) بفتحتين. (من عيدان) بفتح العين جمع عيدانة، وهي أطول ما يكون من النخل المتجرة من السعف، أتى بلفظ الجمع حملًا على الجنس، وضبطه بعضهم بكسر العين، جمع عود وهو الخشب، وجمع اعتبارًا للأجزاء، لا أنه مركب من عيدان. (تحت سريره) أي موضوع تحت سريره. (يبول فيه بالليل) قيل: يعارضه ما رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد من حديث عبد الله بن يزيد مرفوعًا"لا ينقع بول في طست في البيت، فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه بول منتقع". والجواب لعل المراد بالنقاعة طول مكثه، وما يجعل في الإناء لا يطول مكثه غالبًا. وقال المغلطائي: يحتمل أن يكون أراد كثرة النجاسة في البيت بخلاف القدح فإنه لا يحصل به نجاسة لمكان آخر. (رواه أبوداود) وسكت عنه هو والمنذري. (والنسائي) وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم، قال في عون المعبود: والحديث وإن كان فيه مقال لكنه يؤيده حديث عائشة الذي أخرجه النسائي، وحديث الأسود الذي أخرجه الشيخان، وفيهما"أنه قد دعا بالطست ليبول فيها"الحديث. لكن وقع هذا في المرض-انتهى.
364-قوله: (وأنا أبول قائمًا) حالان متداخلان. (لا تبل قائمًا) محمول على ما إذا لم يأمن الرشاش وهذا إن صح الحديث. (فما بلت قائمًا بعد) بالبناء على الضم أي بعد هذا النهي. (رواه الترمذي) أي معلقًا. (وابن ماجه) وكذا البيهقي في السنن الكبرى كلاهما موصولًا من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر، قال الترمذي: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم وهو ضعيف عند أهل الحديث، قال: وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: ما بلت قائمًا منذ أسلمت. قال: وهذا أي حديث عمر الموقوف أصح من حديث عبد الكريم-انتهى. وأثر عمر هذا