إلا أن تكون صائمًا )) . رواه أبوداود، والترمذي، والنسائي وروى ابن ماجه، والدارمي إلى قوله: (( بين الأصابع ) ).
408- (15) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك ) ). رواه الترمذي. وروى ابن ماجه نحوه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
409- (16) وعن المستورد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه دليل على وجوب الاستنشاق والمضمضة، والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السؤال كان عن الوضوء إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل بعض، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين كيفية الوضوء بتمامها، أو من النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء على أنه علم أن مقصد السائل البحث عن هذه الخصال، وإن أطلق لفظه في السؤال، إما بقرينة حال، أو وحى، أو إلهام. وقال في التوسط: اقتصر في الجواب علمًا منه أن السائل لم يسأله عن ظاهر الوضوء، بل عما خفى من باطن الفم والأنف والأصابع، فإن الخطاب (بأسبغ) إنما يتوجه نحو من علم صفته- انتهى (إلا أن تكون صائمًا) فلا تبالغ لئلا يصل إلى باطنه، ولئلا ينزل إلى حلقه، ما يفطره، وكذا حكم المضمضة (رواه أبوداود) في الطهارة، وفي الصيام وفي الحروف، مطولًا ومختصرًا، وسكت عنه، ونقل المنذري تصحيح الترمذي، وأقره (والترمذي) في الطهارة وفي الصيام مختصرًا وصححه (والنسائي) في الطهارة مختصرًا (وروى ابن ماجه والدارمي إلى قوله: بين الأصابع) أي بدون قوله: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا وهذا وهم من المصنف، لأن ابن ماجه رواه أولًا في باب المبالغة في الاستنشاق مثل رواية الكتاب، إلا أنه ليس فيه قوله: (وخلل بين الأصابع) . ثم رواه في باب تخليل الأصابع بلفظ أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع. وليس فيه ذكر المبالغة في الاستنشاق. والحديث أخرجه أيضًا الشافعي وأحمد وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه، والبيهقي مطولًا ومختصرًا. ورواه الحافظ في الإصابة (ج3: ص329) وقال: هذا حديث صحيح. وصححه أيضًا البغوي وابن القطان. وقال النووي: حديث لقيط بن صبرة أسانيده صحيحة.
408-قوله: (إذا توضأت) أي شرعت في الوضوء أو غسلت أعضاء الوضوء (فخلل بين أصابع يديك ورجليك) فيه حجة على من قيد التخليل وخصه بأصابع الرجلين (رواه الترمذي) الخ وأخرجه أيضًا أحمد والحاكم (وقال الترمذي: هذا حديث غريب) وفي نسخ الترمذي المصححة الموجودة عندنا"حديث حسن غريب"والحديث في إسناده صالح مولى التوأمة، وقد اختلط في آخر عمره، ولكن موسى بن عقبة راوي الحديث سمع منه قبل أن يختلط، ولذلك حسنه الترمذي، وحسنه البخاري أيضًا كما نقل الحافظ في التلخيص (ص34) .
409-قوله: (وعن المستورد) بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة وبكسر الراء وبالدال المهملة