فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 4545

509- (17) وعن أبي المليح، أنه كره ثمن جلود السباع. رواه

510- (18) وعن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أن لا تنتفعوا من الميتة

بإهاب ولا عصب )) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبيه، غير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ثم أخرجه الترمذي من حديث شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وقال: وهذا أصح. ونقل المنذري كلام الترمذي هذا وأقره، ونظر بعضهم في كلام الترمذي بأن شعبة وإن كان أحفظ وأتقن من سعيد بن أبي عروبة، لكن ابن أبي عروبة لم يتفرد بروايته موصولًا بل تابعه عليه يحيى بن سعيد عن قتادة عند الدارمي، ويؤيده أيضًا أن البيهقي (ج1:ص21) أخرجه من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن يزيد الرشك موصولًا، وقال: رواه غيره عن شعبة عن يزيد عن أبي المليح مرسلًا دون ذكر أبيه - انتهى.

509-قوله: (وعن أبي المليح أنه) أي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (كره ثمن جلود السباع) أي: بيعها وشراءها، قاله ابن الملك. قال المظهر: ذلك قبل الدباغ لنجاستها أما بعده فلا كراهة (رواه) أي: مرسلًا من غير ذكر عن أبيه، وههنا بياض، وألحق به"الترمذي"قال الطيبي: رواه في كتاب اللباس من جامعه، وسنده وجيه، وكذا قال السيد جمال الدين. وقال الجزري: هذا الأثر سنده جيد. رواه الترمذي في اللباس من جامعه ولفظه: أنه كره، الخ. والظاهر أنهم أرادوا الرواية المرسلة التي حكم الترمذي بكونها أصح من الموصولة، لكن لفظها عنده عن أبي المليح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن جلود السباع، أي: بلفظ"نهى"مكان"كره"وبدون لفظ"ثمن"ولم نقف على من خرج هذه الرواية المرسلة باللفظ الذي ذكره المصنف نقلًا عن المصابيح مع عدم مناسبتها لكتاب الطهارة.

510-قوله: (وعن عبد الله بن عكيم) بضم العين وفتح الكاف مصغرًا، يكنى أبا معبد الجهني، مخضرم، ثقة، أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تعرف له روية ولا رواية، وقد خرجه غير واحد في عداد الصحابة، والصحيح أنه تابعي من كبار التابعين، سمع كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جهنية، مات في إمرة الحجاج. (أن لا تنتفعوا) أن هذه مفسرة أو مخففة. (ولا عصب) بفتحتين أطناب مفاصل الحيوان، وفي بعض كتب اللغة أطناب منتشرة في الجسم كله، وبها تكون الحركة والحس. ونهى عن الانتفاع به لأن عصب الميتة نجس لأن فيه حياة بدليل تألمه بالقطع. والحديث قد تمسك به من قال: أن الدباغ لا يطهر شيئًا من الجلود، فلا ينتفع من الميتة بشيء، سواء دبغ جلدها أو لم يدبغ. وزعم أنه ناسخ للأحاديث القاضية بطهارة جلد الميتة بالدباغ لما ورد في رواية الشافعي وأحمد، وأبي داود: قبل موته بشهر، وفي رواية، بشهر أو شهرين، فصار متأخرًا. والجمهور على خلافه، وأجابوا عن هذا الحديث بأجوبة، محصلها: الإرسال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت