656- (11) وعن أبي بكرة، قال: (( خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حركه برجله ) )رواه أبوداود.
657- (12) وعن مالك، بلغه أن المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح، فوجده نائمًا. فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والبيهقي كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه عبد الله بن زيد، وصرح ابن إسحاق في رواية أحمد، وأبي داود، وابن ماجه بسماعه من محمد بن إبراهيم، قال محمد بن يحيى الذهلي: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا يعني حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عم محمد بن عبد الله بن زيد؛ لأن محمدًا سمع من أبيه، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد، وقال ابن خزيمة في صحيحه: هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل؛ لأن محمدًا سمع من أبيه، وابن إسحاق سمع من التيمي وليس هذا مما دلسه. وقد نقله البيهقي عن كتاب العلل الكبير للترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو عندي حديث صحيح- انتهى. وأصل هذا الحديث مروي في سيرة ابن إسحاق التي هذبها ابن هشام، وعرفت باسمه، وصرح فيه ابن إسحاق بسماعه من محمد بن إبراهيم التيمي. ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره، وحديث عبد الله بن زيد في الأذان أخرجه أيضًا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد، وهو في مسند أحمد (ج4: ص42، 43) وذكره المجد بن تيمية في المنتقى في باب صفة الأذان.
656-قوله: (إلا ناداه بالصلاة) قال ابن حجر: أي أعلمه بها لفظًا، وفيه حث على الأذان؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما تعاطى النداء للصلاة بنفسه كان في ذلك أبلغ حث على الأذان- انتهى. قال القاري: ويؤخذ منه مشروعية التثويب في الجملة على ما ظهر لي، والله أعلم. وقال الطيبي: مناسبته للباب مجرد النداء. (أو حركة برجله) أي إذا كان مشغولًا بنوم ونحوه، وفيه حث على إيقاظ النائم ونحوه للصلاة بالنداء، أو بتحريك الرجل، ويؤخذ من تحريكه برجله جواز ذلك من غير كراهة. (رواه أبوداود) في باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وسكت عنه. وقال المنذري: في إسناده أبوالفضل الأنصاري وهو غير مشهور- انتهى. وقال الحافظ في التقريب، وابن القطان: مجهول. وقال الذهبي في الميزان: لا يدرى من هذا.
657-قوله: (يؤذنه) بهمز ويبدل من الإيذان بمعنى الإعلام والإظهار. (أن يجعلها) أي هذه الجملة. (في نداء الصبح) ظاهره يدل على أن دخول"الصلاة خير من النوم"في أذان الفجر كان بأمر عمر، واستشكل هذا بأن دخول هذه الكلمة في نداء الصبح كان بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لبلال، وكان ذلك شائعًا في أذان بلال، وأذان أبي محذورة وغيرهما من