وابن أبي شَيْبة، فإنَّ الحقَّ يقودُك إلى أنْ تقضيَ لكلِّ واحدٍ منهم بالفضل، وهذا (1) طريقُ الإنصاف لِمَن سَلَكَه، وعَلَمُ (2) الحقِّ لِمَن أَمَّه، ولم يَتعدَّه.
10 -حدثنا عبد الله بن مَعْدَان الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّمٍ (3) المِصِّيصِي (4) ، حدثنا رَوْح بن عبد الله (5) الحَرَّاني، عن خُلَيد بن دَعْلَج، عن قَتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا حَبَّذَا كُلُّ عَالِمٍ نَاطِقٍ ومُسْتَمِعٍ وَاعٍ» (6) .
11 -حدثنا الحُسَين بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري، حدثنا الحَجَّاج بن يوسف
(1) في ظ: «فهذا» ، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(2) ضبطه بفتحتين هكذا في س، ك، أ، ي، وصحح عليه في الأخيرتين.
(3) ضبطه بفتح السين وتشديد اللام المفتوحة في ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا ضبطه الخطيب البغدادي، وذكر أنه هو يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي، ونسبه بعض مَن روى عنه إلى جده. «تلخيص المتشابه» (1/ 63) .
(4) «المصيصي» ليس في ظ، س، ك، ي، وأثبته من أ، حاشية س منسوبًا فيها لنسخة.
(5) كذا في النسخ. وفي «الكامل» لابن عدي: «روح بن عبد الواحد» ، وهو الصواب، وكذا ترجم له ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 499) .
(6) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 487) من طريق يوسف بن مسلم به، وذكر أنه لم يشارك أحدٌ خليدًا في روايته هذه عن قتادة، وأن البلاء لعله ممن رواه عن خليد.
والراوي عنه هو روح الحراني، قال أبو حاتم: «ليس بالمتقن، روى أحاديث فيها صنعة» .
ويبدو لي أن الصواب في هذا الحديث أنه من الحِكَم التي نقلها قتادة من الإسرائيليات أو الكتب القديمة، فأخطأ خليد أو غيره من رواة الحديث فرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقد رواه الطبري في «تفسيره» (6/ 296) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1620) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (919) من طرق عن قتادة قال: «إن في الحكمة مكتوبًا: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع» والله أعلم.