عاصم قال: سمعتُ سفيان الثَّوريَّ يقول: كان الرَّجُلُ يَتَعَبَّدُ عشرين سنةً، ثم يَكتبُ الحديثَ (1) .
وقال أبو عبد الله الزُّبَيْري (2) : يُسْتَحَبُّ كَتْبُ الحديثِ من العشرين؛ لأنَّها مُجْتَمَعُ العقل.
قال: وأَحَبُّ إليَّ أنْ يَشْتغِلَ دونها (3) بحِفظ القُرآنِ والفرائض (4) .
وسمعتُ بعضَ شيوخِ (5) العِلْم يقول: الرِّوَايةُ مِن العشرين، والدِّرَايةُ مِن الأربعين (6) .
55 -حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن يحيى الأَزْدِي، عن قَبِيصة قال: سمعتُ سُفيان الثَّوريَّ يقول: يُثْغِرُ (7) الغُلامُ لسبع، ويَحْتَلِمُ لأربع عَشْرة، ويَكْمُل عقلُه لعشرين، ثم هو التَّجارِبُ. وقد رُوِي نحوٌ مِن هذا عن عليٍّ. (7)
(1) أخرجه الدارمي في «سننه» (384) ، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 361) ، والخطيب في «الكفاية» (ص: 54) من طريق أبي عاصم به.
(2) هو الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري البصري، كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي، وله تصانيف في الفقه، منها كتاب «الكافي» ، توفي سنة (317 هـ) ، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (9/ 492) ، و «طبقات الشافعية» (3/ 295) .
(3) قوله: «أن يشتغل دونها» وقع في ك: «أن يستعمل فيما دونها» ، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية» .
(4) نقل قولَ الزبيري عن المصنف الخطيبُ في «الكفاية» (ص: 55) ، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 65) .
(5) بعده في أ منسوبًا لنسخة: «أهل» ، والمثبت من ظ، س، ك، ي، وهو الموافق لما في «الإلماع» .
(6) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 66) من طريق المصنف.
(7) الضبط بضم الياء وكسر الغين من ك، وكذلك ضبطه في أ وزاد سكون الثاء وصحح عليه وكتب أسفل منه: «كذا ضُبط في الأصول» ، وفي حاشيتها: «صوابه: يُثْغَرُ، أو يَثَّغِرُ» ، وفي س بسكون الثاء وكسر الغين، وضبطه في ظ بفتح الياء وسكون الثاء وفتح الغين وكسرها معًا.
ومعناه: سقوط أسنان الصبي. وينظر: «تاج العروس» (ث غ ر) .