فقال: حدَّثني جابرُ بن عبد الله، وحدثنا ابنُ عباس، فحدَّثني بثمانية أحاديث، فأمسكتُ حمارَه، وجعلتُ أتحفَّظُ ما حدَّثني به، فلما صلَّى وخرج، قال: ما نَفَعَك ما حدَّثْتُك، حَبَسْتَني.
فقلتُ: حدَّثْتَني بكذا، وحدَّثْتَني بكذا. فرددتُ عليه جميعَ ما حدَّثني به، فقال: بارك اللهُ فيك، تعالَ غدًا إلى المجلس. فإذا هو عمرو بنُ دينار. فهذا (1) حدَّثنا به أبو عِمْران، عن هذا الشيخ المُزَني (2) .
74 -حدثنا (3) الحُسين بن أحمد الجُشَمِي، حدثنا الوليد، عن ابن عُيَيْنة قال: دخلتُ المدينةَ فإذا أنا يعني برجلٍ يَتَهادى (4) بين رجلين، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: جعفر بن محمد. قلتُ: مَن الذي عن يمينِه؟ قالوا: أيوبُ السَّخْتِيَاني (5) . قلتُ: مَن الذي عن يسارِه؟ قالوا: عمرو بنُ دينار. فقمتُ بين يدَيه، فقلتُ: حدِّثني. فقال: حدَّثني أبي محمدُ بن عليٍّ- وكان خيرَ مُحَمَّدِيٍّ على وجهِ الأرض- عن أبيه علي بن الحُسين (6) ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَصُرَ برجلٍ يُصَلِّي
(1) زاد بعده في المطبوعة: «ما» ، وليس هو في النسخ التي عندي.
(2) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 237) من طريق المصنف به. وأبو عمران هو موسى ابن زكريا، والشيخ المزني هو زياد بن عبيد الله.
(3) في ظ، ك: «حدثني» ، والمثبت من س، أ، ي.
(4) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «تهادى» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(5) الضبط بفتح السين من ظ، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا، وقد ضبطه السمعاني في «الأنساب» (7/ 96) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها.
(6) ضبب على هذا الموضع في ظ، أإشارة إلى الإرسال.