83 -حدثنا محمد بن جعفر الأهوازي المُقْرئ، حدثنا أبو عبد الله الأَخْفَش، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب بمكة، حدثنا ابن الأصبهاني قال: قيل لشَرِيك: ما بالُ حديثِك مُنْتقًى؟ قال: لأنِّي تركتُ العَصَائِدَ بالغَدَوَات (1) .
84 -حدثنا (2) أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبَير بن بَكَّار حدَّثهم قال: حدثني أبو ضَمْرة، حدثني مَن (3) سَمِع يحيى بن أبي كَثِير يقول: لا يُدْرَكُ العلمُ بالرَّاحة (4) .
85 -حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن مُدْرِك، حدثني حَرْمَلة قال: سمعتُ
(1) في ي: «الغدوات» ، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
والعصائد: جمع عصيدة، وهي دقيق يُلَتُّ بالسمن ويُطبخ.
والغدوات: جمع غدوة، وهي ما بين صلاة الغداة -وهي الفجر- إلى طلوع الشمس. «تاج العروس» (ع ص د، غ د و) .
والمعنى -والله أعلم- أنه كان يبكِّر إلى مجالس الحديث بعد صلاة الفجر ويترك الطعام، وقد أورده الخطيب في «الجامع» تحت عنوان: «البكور إلى مجالس الحديث» .
وهذا الأثر أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (1019) - ومن طريقه كلٌّ من الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (191) والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 112) - عن سلمة بن شبيب به.
(2) في ظ: «حدثني» ، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(3) في ك: «و» ، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(4) في ي، حاشية كل من س، أدون علامة فيهما: «براحة الجسم» ، والمثبت من ظ، ك، س، أ مصححًا عليه في الأخيرتين.
وهذا الأثر أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (1/ 339 رقم: 1252 - السفر الثالث) من طريق أبي ضمرة به. وأخرجه مسلم (612) من طريق آخر عن يحيى بن أبي كثير بمعناه.