عبد الله بن محمد بن رَبِيعة القُدَامي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم ابن مَيْسَرة قال: قيل لطاوس. فذكر نحوَه.
132 -حدثني محمد بن الحسين الخَثْعَمِي، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: كان عمرُ يأذنُ لأهل بدرٍ، ويأذنُ لي معهم، فوجدَ (1) بعضُهم من ذلك، وقالوا: يأذنُ (2) لهذا الفتى معنا ومِن أبنائنا مَن (3) هو مثلُه؟ قال: فبلغ ذلك عمرَ، فقال لهم (4) : إنَّه ممَّن قد عَلِمتُم. أو: مِن حيث عَلِمتم (5) . وقال لهم ذاتَ يوم: وأَذِنَ لي معهم، ثم سأَلَهم عن تفسير: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] . فقالوا: أَمرَ اللهُ نبيَّه إذا فَتَحَ عليه أنْ يستغفرَ وأنْ يتوبَ. فقال عمرُ لي: ما تقولُ يا ابنَ عبَّاس؟ قلتُ: ليس كما قالوا. قال: فقل. قلتُ (6) : الفتحُ فتحُ مكة، أَعْلَمَ اللهُ نَبِيَّه إذا فَتَحَ عليه مكةَ، ورأى الناسَ يدخلون في دينِ الله أفواجًا أنْ يُسَبِّحَه ويستغفرَه، وأَعْلَمَه موتَه. فقال عمرُ: تَلُومونني عليه بعد هذا؟ (7) .
(1) وجد: غضب. «مختار الصحاح» (وج د) .
(2) في ظ، ك: «تأذن» ، والمثبت من س، أ، ي.
(3) في س مصححًا عليه، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ما» ، والمثبت من ظ، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(4) بعده في أ: «عمر» ، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، ي.
(5) يشير بذلك إلى قرابته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى معرفته وفطنته. «فتح الباري» (8/ 735) .
(6) في ظ، ي: «فقلت» ، والمثبت من س، ك، أ.
(7) أخرجه أحمد (3127) ، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (677) كلاهما من طريق هشيم. وأخرجه البخاري (3627، 4294، 4430، 4970) من طريق أبي بشر.