حمدًا وشكرًا لرب أجزل النعما ... ثم الصلاة على من قد أزال عمى
وآله صم صحب مخلصين بما ... قد أسسوه لدين الله فانتظما
علي البخاري بحمد الله خالقنا ... في روضة لكليم الله قد ختما
لأنها من جنان الخلد منشؤها ... أزهارها تذهب الأحزان والألما
ومعدن الحب فيها والأمان بها ... فتذهب الهم للمهموم والسآما
ما جاءها قط مهموم فعاد به ... بل المسرات ممن أبدع النسما
وهي تسعة وأربعون بيتًا وكان قرأ البخاري أيضًا لما زار حضرة خليل الرحمن وأولاده سكان الغار منهل الظمآن وعند ختمه أنشأ قصيدة ابتهالية تتضمن مدحًا للبخاري وهي هذه
الحمد لله من قد أوجد الأمما ... وخص من شاء خيرات وزد كرما
هذا كتاب رسول الله قد ختما ... هو البخاري بكل الخير قد وسما
في روضة لخليل الله نسبتها ... كأنها جنة الفردوس كيف وما
فيها أبو الرسل والأنباء قاطبة ... في وسطها منه كل الخير قد رسما
والسيد اسحق لا تنسى مهابته ... من فوق رأس خليل الله قد علما
يعقوب قد قابل الأصلين في كرم ... كي يظهر الفرق للزوّار والعظما
صدّيقهم يوسف قد جاور الكرما ... لكون موسى له بالنقل قد حكما
وسارة هي أمّ الرسل أجمعها ... قد قابلت بعلها من أسس الكرما
وربقة قابلت اسحق في نسق ... ولبقة بعلها يعقوب ذا الكرما
فهل ترى روضة في الأرض أجمعها ... قد شابهت هذه كلا ولا علما
وهي طويلة جدًا وفي بعض زياراته لحضرة الكليم وقعت له قصة وهي ما حكاه عن نفسه بقوله ومما وقع لنا مع جناب موسى عليه الصلاة والسلام إني نزلت لزيارته ليلًا فأخذت أقرأ دلائل الخيرات في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فختمنها ثم شرعت فيها ثانيًا فعرض لي أن الأولى اشغال الوقت بالصلاة والسلام على موسى وهرون فأخذت أقول اللهم صل على موسى وأخيه هرون فسمعت صوتًا فصيحًا من القبر الشريف عصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء ففهمت المراد والمعنى أنتم منسوبون لمحمد كعصبة النسب لقوله صلى الله عليه وسلم أمتي عصبتي ولغيره كعصوبة الولاء وعصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء فرجعت إلى دلائل الخيرات فثبت عندي بهذه الواقعة فائدتان أدب سيدنا موسى مع سيدنا محمد وكونه في قبره المشهور وله قصة أخرى مع سيدنا