فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1167

العالم البارع ولد سنة احدى وتسعين وألف ورحل إلى مكة وجاور بها وأخذ عن الجمال عبد الله بن سالم البصري وتاج الدين بن عبد المحسن القلعي مفتي مكة وأخذ الحديث عن البدر محمد بن محمد البديري الدمياطي ثم رجل إلى قسطنطينية وصار أحد المدرسين في الدولة وخواجه في سراي الغلطة ثم في السراي الجديدة معلم الغلمان ثم نقل إلى تدريس السلطان أحمد الثالث الكائن في السراي المرقومة وبرع واشتهر وصار له الاعتبار في الدولة والصدارة في العلم حتى إن ولي الدين شيخ الاسلام في الدولة قرأ عليه شرح الأربعين النووية وله تأليفات لطيفة منها تخريج أحاديث البيضاوي ورسائل عديدة في عدة فنون وآثار جليلة وأخذ عنه خلق كثيرون من أهالي الروم واشتهر برواية الحديث وكانت وفاته سنة خمس وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

ابن حسين بن رجب المعروف بابن فروخ الرومي الأصل الدمشقي المولد الدفتري بدمشق وأحد أعيانها قدم والده من الروم إلى دمشق باقطاعات ومالكانات وسكن بدار بني فروخ أمراء الحج سابقًا بدمشق الكائنة بطريق المرج الأخضر بقرب حمام الناصري ونسب بسكنى الدار إلى بني فروخ وليس هو منهم فإن أمراء بني فروخ آخرهم عساف باشا تولى امرة الحج وتوفي سنة احدى وثمانين وألف وتوفي حسين والد المترجم سنة ست وأربعين ومائة وألف والمترجم رحل إلى الروم بعد وفاة والده وأقام بها مدة إلى أن قتل فتح الله أفندي الدفتري بدمشق فتطلب الدفترية وأعطيها وقدم دمشق دفتريًا سنة تسع وخمسين واستقام بهذا المنصب ثلاثين سنة لم يعزل وكانت عليه مالكانات والده وكان من الأعيان المنوه بهم والمشار إليهم سخي الطبع كريم الأخلاق عفيف النفس يغلب عليه التغفل في حركاته فكانت الأموال الميرية في يد خدمة الخزينة وفي آخر أمره تطلب أن يعزل ويحاسب وأرسل بذلك الروزنامجي حسين أغا فعملت له الدولة الحساب على مراده وكانت وفاته سنة تسعين ومائة وألف عن ولد مات بعده بقليل.

ابن حمزة الحنفي العينتابي نزيل طرابلس العالم الفاضل المحقق البارع المحرر له من التآليف حاشية على تفسير البيضاوي وحاشية على كتاب الخيالي وغير ذلك من الآثار وكانت وفاته في ربيع الأول سنة احدى عشرة ومائة وألف رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت