ومن مستملحاته الشعرية في مسئلة فقهية
ولي حب عليه القلب وقف ... ليسكنه ويبتهج المزار
فقلت له أعره لنا زمانًا ... فقال الوقف عندي لا يعار
ومراسلاته وأشعاره كثيرة وكانت وفاته في القدس في ذي القعدة سنة احدى وتسعين ومائة وألف ودفن بمقبرة مأمن الله رحمه الله تعالى.
ابن محمد الحنفي الحلبي نزيل قسطنطينية وأحد الموالي الرومية المولى العالم العلامة الفقيه كان غواص بحر العلوم معلمًا نافعًا عالمًا بأكثر الفنون صاحب نكت ونادرة ظريفًا أنيسًا وقورًا له عظمة وفضيلة ولد بحلب وبها نشأ وقرأ على علمائها وحصل مقدمات العلوم وبعده ارتحل إلى مصر ولازم في الجامع الأزهر الشيوخ واكتسب الفضائل حتى صار له مزيد الرسوخ وألف رسالة ورفعها إلى شيخ الاسلام المولى البهائي وبسببها دخل في سلك المدرسين وطريقهم وبعد أن عزل عن مدرسة بأربعين عثمانيًا أظهر مؤلفًا له على شرح الملتقى الفقه وصار عنوانًا له بين الكبار والصغار ثم تنقل بالمدارس كعادتهم وأعطى قضاء أدرنة برتبة قضاء مكة وآخر أظهرت الشكايات عليه ورفعت مناصب الأربلق التي كانت عليه ووجهت إلى حكيم باشا زاده المولى يحيى الحلبي وبقي المترجم صفر اليدين وحك اسمه من الطريق وصار قاضيًا بقسطنطينية بهمة الصدر الأعظم مصطفى باشا وعزل عنها وتولى غيرها وله تآليف غريبة وكانت وفاته في محرم سنة أربع ومائة وألف رحمه الله تعالى.
ابن محمد بن علي بن بدر الدين الشافعي الغزي قرأ القرآن على والده وأخذ عنه العلم ثم توجه إلى مصر القاهرة وأقام بها احدى عشرة سنة وصارت له اليد الطولى في علم الطب وله التآليف الحسنة وكان على غاية من الفقر لم يتعلق بشيء من أمور المعاش بل كان يرزقه مولاه من حيث لا يحتسب وفي الشتاء يقيم بالرملة ويصيف في غزة هاشم ومن شعره ما قاله راثيًا العلامة محمد بن تاج الدين الرملي وهو هذا
قد مات بحر العلم خير الورى ... محمد الرملي التقيّ الألمعي
وقال في تاريخه ناقل ... قد مات بعد الحج في ينبعي
وله فيه
قد توفي مفتي الورى نجل تاج ... وعدمنا فضلًا عهدناه منه