عمر المعروف بالعنز الأدلبي نزيل حميص الأديب الفاضل المنجم العارف كان ماهرًا بالأدب والعلم والطب ولكنه كان في غاية من لنحوسة والنادر لا حكم له أدركته حرفة الأدب وقد استقام في حمص واشتهر يقرئ ويفيد وله ديوان شعر ومن شعره هذه النبوية ومطلعها
للحب آيات حق للمحال محت ... وأثبتت حب من بالطرف قد لمحت
واستحكمت حيث جاءتنا مبينة ... بنسخها لدواوين الهوى شرحت
فمن يكذب ولم يؤمن بمحكمها ... فنفسه عن طريق الحق قد جمحت
بها أتانا رسول كان مبعثه ... عن ربة الحسن والحسنى التي رجحت
لما تلاها على أرواحنا سجدت ... طوعًا أجابت وبالأحكام فانصلحت
ومذ دعاها إلى دين الهوى زمرًا ... سعت إليه على رأس لما انتصحت
مستسلمات أتت في شرع ملته ... نواسكًا وبدار الخلد قد فرحت
ولو عصته ولم تؤمن ببعثته ... باءت بخزي وإنكال وما ربحت
يا ويل قوم دعاهم للغرام أبوا ... تبًا لهم فئة للسلم ما جنحت
لكن نفسي تسامت في إجابته ... قدر أرقت لسماء العشق فانفسحت
والحمد لله ربي حيث نسبتها ... صحت بحب فتاة شمسها اتضحت
لما بدت من خفي خدر الجمال سبت ... عقول أهل الهوى تيهًا وقد فضحت
لم لا يتيه بها العشاق قاطبة ... لأنها نحو أرباب الغرام نحت
سلت سيوفًا من الألحاظ فاتكة ... وأسبلت حالكًا في ليله اتشحت
سبت عقول الورى بالطرف إذ نظرت ... أبدت عجابًا وعجبًا حيثما لمحت
حلت قلوبًا وكم من ذي الجمال جلت ... ظلمات وهم بالنور التي رشحت
وأنفذ الحسن سهمًا من حواجبها ... تصمي حشاشة صب طالما جرحت
نحر شي بهواها لا هوان به ... ياليتها لفؤاد الهاوي قد شرحت
حاولت أطلب عمدًا وصلها فلوت ... عني وولت ولا بالوصل ما سمحت
جازت لتنظر ما أبقت لعاشقها ... من حر نيران وجد بالحشا لفحت
حارت وحازت قلوبًا ملأ قبضها ... ويالها منة فيهم إذا منحت
أذكت سعيرًا تلظى والوقود له ... من الحنايا ضلوع نارها لفحت
صفحت عن ذنبها عفوًا ومكرمة ... مع إنها عن ذنوبي قط ما صفحت