فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1167

الجمال عبد الله بن زين الدين البصروي والشهاب أحمد بن علي المنيني والشيخ علي بن أحمد الكزبري والشيخ محمد بن أحمد قولقسز والشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري وعن غيرهم وحصل له فضيلة تامة وكان تاركًا لما لا يعنيه إلى أن مات وله شعر رقيق اطلعت عليه بعده فمن ذلك قوله

قسمًا بمبسم ثغرك الوضاح ... وبما حوى من لؤلؤ وأقاح

وبطيب راح من لماك يزينها ... حبب فواظمئي لتلك الراح

وبطرّة لك كالظلام وغرّة ... بين الدياجي أسفرت كصباح

وبنرجس من ناظريك وأسهم ... تبري فؤاد الهائم الملتاح

وبحاجب كالقوس يحمي وجنتي ... ك من اجتناء الورد والتفاح

وبخالك الزنجيّ حارس ورد خ ... ديك الجني وورده الفوّاح

وبجيدك الفضي وقامتك التي ... فتكت ضواري الأسد فتك رماح

ما حلت عنك ولا سلوت محاسنًا ... لك تجذب الأرواح من أشباح

كم ذا تطيل عذاب صب قد غدا ... بهواك مقتولًا بغير سلاح

أمرنح الأعطاف يكفي ما جرى ... رفقًا فما سفك الدما بمباح

حكمت أسياف الجفا بجوارحي ... وأمرتها أن تعتني بجراحي

وتركتني ملقى على فرش الضنى ... دنفًا أكابد لوعة الأتراح

من منقذي من نار هجرك يا رشا ... خضعت لسطوته أسود كفاح

ماذا يضرّك لو رحمت متيمًا ... رق العذول لحاله واللاحي

فأعطف عليّ بطيب وصلك كي به ... تتبدل الأحزان بالأفراح

وقوله

غزال غزاني بالمحاسن والبها ... يريني قسيّ الفتك من قوس حاجبه

تلفت نحوي بعد أن راش أسهما ... فياليتها غاصت بمقلة حاجبه

وقوله

حديقة أنس زهت منظرًا ... ونشر شذاها غدا عابقا

أقمنا بها نجتلي حسنها ... ونرشف من كأسها الرائقا

فبادر إلى وردها واجتنى ... وإياك إياك والعائقا

وكانت وفاته في غرة ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائة وألف ودفن بمرج الدحداح والقاري نسبة إلى قارة قرية من ضواحي دمشق قدم جده منها رحمه الله تعالى وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت