فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1167

ابن عمر بن سالم بن أحمد بن شيخان بن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله عبود بن علي ابن محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي ابن الفقيه المقدم عرف جد جده بشيخان باعلوي الحسني ذكره شيخنا السيد العلامة محمد بن أبي بكر الشلي في المشرع الروي في أشراف بني علوي فقال فريد هذا الزمان ومن ألقت إليه الأقران مقاليد السلم والأمان الجامع بين الرواية والدراية والرافع لخميس المكارم أعظم راية حوى الفضائل والفواضل والنهى وحاز الدين والحسن والتقى وأتقن في كل الفنون وافتخر به الآباء والبنون ولد بأم القرى ثاني عشر محرم سنة احدى وخمسين وألف ونشأ بها والفلاح يشرق من محياه وطيب أنفاسه يفوح من رياه وحفظ بعض الارشاد ومتن النهج والألفية وغير ذلك من المتون وأخذ عن الشهاب أحمد بن عبد الله بن عبد الرؤف المكي عدة علوم ولازم العلامة علي بن الجمال والوجيه السيد محمد الشلي وأجاز له المسند محمد بن سليمان المغربي بمروياته وأخذ عنه عدة علوم وبرع وفضل ودرس بالمسجد الحرام وصار أحد أعيان فضلاء مكة وأعاظم كبرائها وله مع ذلك في الأدب طول باع وفي العربية سعة اطلاع وكرم نفس وحسن طباع مع ما منحه الله من أدب أزهى من الأزهار وخلق حسن ألطف من نسيم الأسحار ومنطق ألذ من تغريد الطيور على صفحات الأنوار وتمسك بالسبب الأقوى من التقوى واجتهاد في الأعمال الصالحة لا تطيق أترابه حمله ولا تقوى وإليه المفزع في كل حادثة عجماء وداهية دهياء إلى كرم لا يقاس بحاتم وصدع بالحق لا يخاف بطشة ظالم وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم انتهى كلام الشلي في المشرع الروي في أشراف بني علوي وأخذ عن صاحب الترجمة الوجيه عبد الرحمن الذهبي الدمشقي نزيل مكة وترجمه في رحلته فقال كان رحمه الله تعالى أجل خدن لي أتمتع في رياض فضائله بمقيل ظله الوريف وأتضوع من عبير عرفه اللطيف وصحبته مدة تزيد على أربعين سنة حضرًا وسفرًا لا أفارقه ولا يفارقني في غالب الأوقات ولم أر منه إلا خيرًا وإحسانًا وإفضالًا وإمتنانًا حتى توفي في الثلث الأخير من ليلة الجمعة ثامن شهر ربيع الثاني سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف وصلى عليه ضحى يومها بالمسجد الحرام امامًا بالناس الشيخ أحمد النخلي في مشهد حافل وكنت ولله الحمد من المباشرين لغسله وتكفينه ودفنه نفعني الله به وجمعني به في مستقر رحمته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا والحمد لله رب العالمين رحمه الله رحمة واسعة ورحم من مات من أموات المسلمين أجمعين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت