جاء المؤنب ينهي عن مكابدتي ... وجدًا أذاب فؤادي في تلهبه
دع ما تعاني فسمعي صم عن عذل ... وكل شخص له عقل يعيش به
وللمترجم مضمنًا أيضًا
ولما دنا مني حبيبي بعطفه ... وألحاظه طيّ الصبابة تنشر
وقد كنت قدمًا للجهالة تاركًا ... فذكرني والشيء بالشيء يذكر
ومن ذلك قول صاحبنا الأديب الكمال محمد الغزي العامري
بدت فيّ أيات الغرام بحبه ... بديع من الأقمار أبهى وأبهر
ولما نأى عني تناءت مسرتي ... وأنحل جسمي من نواه التحسر
ومن بعده قد صرت صبا مولها ... أسير غرام عز فيه التصبر
وكيف خلاص القلب من لاعج النوى ... ونزع الهوى حقًا من الصدر يعسر
إذا شمت وردًا قلت هذي خدوده ... ومن أين للأوراد ماس مجوهر
وإن بان بدر التم أحسب وجهه ... لديّ بدامع أن ذلك أنضر
وإن بان لي غصن من البان ناضر ... تذكرته والشيء بالشيء يذكر
وكانت وفاته سنة أربع وسبعين ومائة وألف عن نيف وخمسين سنة ودفن بتربة الباب الصغير رحمه الله تعالى.
ابن سلطان الشافعي المكي الشهير بالوليدي المدرس بدار الخيزران الشيخ العالم الفقيه البارع الأوحد أخذ عن جماعة من الشيوخ كالشهاب أحمد بن محمد النخلي وأبي الأسرار حسن بن علي العجيمي وادريس بن أحمد المكي الشماع والشهاب أحمد بن محمد البنا الدمياطي والنور علي الطبري والسيد محمد زيتونة التونسي ومصطفى بن فتح الله الحموي نزيل مكة المشرفة ومؤرخها وعلى الحداد الشافعي ومحمد بن علي العلوي ونبل وتقدم في الفضل وأخذ عنه جملة منهم المولى حامد بن علي العمادي ومصطفى وسعدي ابنا عبد القادر العمري وأحمد بن علي المنين وغيرهم وكانت وفاته شهيدًا سنة أربع وثلاثين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
ابن محمد بن محمد الحسني المغربي المالكي الشهير بالبليدي نزيل مصر السيد الشريف خاتمة المحققين صدر المدققين الثبت الحجة المتقن المتفق على جلالته صاحب التصانيف الشهيرة ولد سنة ست وتسعين وألف وأخذ عن جملة من الأئمة كأبي السماح أحمد البقري