فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1167

ابتغاء وجه الله تعالى ويبذل الأموال الجزيلة في وجوه الخير وإذا أظلم الليل خرج بما يحتاج إلى المرضى والمحاويج فيغسل لهم جراحاتهم ويعللهم بالأدوية ويطعمهم الطعام ويغسل لهم أقذارهم بيده مع إن الواحد منهم لا يقدر الانسان أن يصل إليه لشدة نتنه وريحه وأوصافه كريمة لا يمكن استقصاؤها وله من المؤلفات رسالة في تحرير النصاب الشرعي من الدنانير والدراهم وغيرها وله غير ذلك من المؤلفات النافعة وفضائله كثيرة ومزايا مشهورة ولم يزل على طريقته المثلى عاكفًا على الافادة والاستفادة إلى أن توفي وكانت وفاته بالمدينة المنورة شهيدًا في ثامن عشري رجب الحرام سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ودفن بالبقيع وبنو الأسكداري طائفة مشهورون في المدينة تقدم ذكر بعضهم وسيأتي ذكر بعض آخر رحمهم الله تعالى.

ابن إسمعيل الملقب بشمس الدين الضرير الأزهري البقري المصري الشافعي شيخ القراء بالجامع الأزهر الامام العلامة الفقيه المقرئ قرأ عليه القرآن بالروايات من لا يحصى عددهم منهم المرحوم شيخ الاسلام أبو المواهب الدمشقي مفتي الحنابلة بها وغيره وعمر كثيرًا واشتهر إنه جاوز مائة عام وكان ملازمًا للأقراء والتدريس بالجامع الأزهر وألف مؤلفات جمة كان يمليها على الطلبة ومات بمصر سنة سبع ومائة وألف وصلى عليه بدمشق صلاة الغائب رحمه الله تعالى.

ابن السيد حسين العلوي المدني الشافعي الشهير بالجفري الشريف ابن الشريف الشهم الفاضل الغطريف ذو الفهم الوقاد والذكاء النقاد ولد بالمدينة المنورة في حدود سنة تسع وأربعين ومائة وألف ونشأ بها وحفظ القرآن وطلب العلم وشمر عن ساق الاجتهاد فقرأ على الشيخ جمعة السندي والشيخ صالح البغدادي والعلامة محمد بن سليمان الكردي وغيرهم ونبل قدره واشتهر بالفضل أمره ودرس بالمسجد النبوي وانتفعت به الطلبة وألف مولدًا للنبي صلى الله عليه وسلم وكتابًا في مناقب الخلفاء الأربعة والسيدة فاطمة والسيد عائشة رضي الله تعالى عنهم وكان يؤلف خطبًا بليغة جدًا تقرأ عند عقود الأنكحة وله في المراسلات والمحاورات الرسائل الأنيقة والتراتيب الرشيقة وكان من أفراد العالم فضلًا وذكاء ونباهة وكانت وفاته بالمدينة المنورة في حادي عشر ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائة وألف ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى ورحم من مات من المسلمين أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت