فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1167

حسين بن رجب بن حسين بن علوان الحموي الأصل الدمشقي الميداني الشافعي الشطاري بالقصيف الشيخ الفاضل البارع الأعجوبة كان رحمه الله له باع في عدة علوم قرأ وحصل وتفوق وظهرت له فضيلة لم تكن مع غيره لكن لم ينتفع بها ولم ينفع وكان كثير المطالعة لكتب الغزالي رضي الله عنه سيما الأحياء وكان فلتدري المشرب دعبلي اللسان يقذف الكبير والصغير ويهجو الناس بشعره حتى أنه هجا نفسه فلذلك وقع في المهالك ويحكي أن السبب في ذلك غضب والده عليه وكان والده من العلماء المشهورين له اليد الطولى في العلوم الرياضية كالحساب والهيئة والفلك والمويسقي ويعرف الفرائض حق المعرفة وترجمه الأمين المحبي في تاريخه وذكر أن وفاته كأنت في سنة سبع وثمانين بعد ألف وبالجملة فقد كان ولده هذا من النوادر المقبولة وله شعر كثير وديوانه رأيته فرأيته يشتمل على هجو وحقيقة وغيره فمما جردت منه قوله ان أهل الخمول أهل الطريقة لهم قد بدت معاني الحقيقة وسواهم وأن تسامي غرورًا ماله في الوجود تلك الرقيقة فاختصر واقتصر فما تم الا ذو ريا أو مرا خلا عن وثيقه وقوله

أحن إلى أناس قد تفانوا ... عن الأغيارة وانقطعوا إليه

تراهم في الورى أبدًا سكارى ... حيارى من حضورهم إليه

ولست أرى أناسًا قد تساموا ... بما هم فيه من زور عليه

ومن شعره

لي فيك معنى لطيف ليس يدريه ... الا امرؤ ليس يدري ما الذي فيه

به تخليت عن علمي وعن عملي ... وصرت منه به في منتهى التيه

وله أيضًا أحن إلى المنازل والربوع وقلبي من نواها في نزوع أسائل من لقيت ولي غرام مقيم بين أحشاء الضلوع لقد جد الهوى بي حيث أودى بما أبدى لدي من الضلوع وله

من عرف الآشياء في ذاته ... معرفة ذوقية ذاك هو

ومن غدا في نفسه عارفا ... ديدنه القال فقد عافه

وقال أيضًا

هذا الوجود بدا فأين الواجد ... هذا الشهود فهل لديك مشاهد

يا مقعد العزمات لا تنظر إلى ... أسد الفلاة فأنت ذاك القاعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت