فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1167

احدى ومائة وألف ودخل الأزهر واشتغل بالعلم على من به من الفضلاء كمحمد بن عبد الله السجلماسي وعيد بن علي النمرسي ومصطفى بن أحمد العزيزي والشمس محمد بن إبراهيم الزيادي الملقب بعبد العزيز وعلي بن مصطفى السيواسي الحنفي الضرير والجمال عبد الله الشبراوي والشهابين أحمد الملوي وأحمد الجوهري والسيد محمد بن محمد البليدي والشمس محمد بن محمد البديري الدمياطي وأخذ الطريقة الخلوتية عن القطب مصطفى بن كمال الدين البكري وتربى على يديه وألف التآليف النافعة منها حاشية على شرح الهمزية لأبن حجر وحاشية على شرح رسالة الوضع وحاشية على حاشية الحفيد على المختصر وحاشية على شرح الرحبية للشنشوري وغالب حواشي أخيه الجمال يوسف مأخوذة منه وكان يدرس أولًا بالسنانية وبالوراقين ثم في الطبرسية داخل باب الجامع ثم لما توفي الجمال عبد الله الشبراوي نقل التدريس إلى محله داخل الجامع وكان يحصر درسه أكثر من خمسمائة طالب حسن التقرير ذا فصاحة وبيان شهمًا مهابًا محققًا مدققًا يهرع إليه الناس جميعًا واشتهرت طريقة الخلوتية عنه في مشرق الأرض ومغربها في حياته وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة احدى وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

ابن صالح بن رجب المعروف بالمواهبي الحنفي الحلبي القادري الخلوتي الشيخ الامام العالم الفاضل الصوفي المفضال المسلك الكامل كان متبحرًا في فنون العلوم من منطوق ومفهوم مشتغلًا بنشرها وتعليمها وخدمة الحديث والقيام بمصالح الطريق وحل رموزها ولد بحلب في ليلة الأربعاء بعد صلاة المغرب الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة ست ومائة وألف وكان والده الشيخ العارف معتكفًا مع شيخه العالم الرباني الشيخ قاسم الخاني في الخلوة الأربعينية بالمدرسة الحلاوية فأخبر شيخه بمجئ ولده المترجم فسماه الشيخ محمد هداية الله فحصلت الهداية له فنشأ المترجم مكبًا على طلب العلم وتفقه على والده وأخذ عنه الطريق وسلك على يديه وأخذ العلم قراءة ومشافهة واجازة على كثيرين منهم الشيخ سليمان النحوي أخذ عنه وعن الشيخ عبد الرحمن العارف النحوي وقرأ المعاني والبيان ومنظومة الأصول على المولى أبي السعود الكواكبي وقرأ المنطق والعروض والحساب والفرائض على الشيخ السيد علي الباني وقرأ كثيرًا من العلوم على الشيخ حسن السرميني وأخذ الحديث عن كثير من العلماء كالشيخ محمد عقيلة المكي والشيخ الياس الكردي والشيخ محمد حياة السندي نزيل المدينة المنورة ثم لما جاء ابن الطبيب إلى حلب وكان اجتمع به في المدينة لما كان حاجًا المترجم سمع منه الحديث المسلسل بالأولية ثم قرأ عليه البخاري في حلب بطرفيه وأجازه وجلس على سجادة المشيخة بعد وفاة والده في سنة اثنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت