فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1167

وصحب الأديب الفاضل الشيخ مصطفى الحلفأوي الخطيب بأموي حلب يومئذ وتأدب عليه وكان له شعر رقيق الحاشية فمنه ما قاله في المديح النبوي من قصيدة

ألا يا رسول الله يا أشرف الورى ... ويا من يرجي للمهمات والبلوى

منها

فقد خصك المولى الكريم بفضله ... فيا حبذا عنك الأحاديث أن تروى

ومنها

عليك صلاة الله ما غاسق دجى ... وما زال نور البدر في الأفق يستضوي

كذا الآل والأزواج والسحب كلهم ... ومن عن رضاهم لم أطق أبدًا سلوى

وذاك مع التسليم في كل لحظة ... بتعداد ما في العلم من عدد يطوى

وله مضمنًا

لقد رشقتني من سهام لحاظها ... مريشة تلك اللحاظ من الهدب

وقامت تهز العطف نحوي مجاهلًا ... وتخبرني أن ليس لي ثم من ذنب

ولكن ألحاظي رصدن متى رأت ... أسير هوى ترمى بجارحة السلب

فقلت ودمع العين جاد كأنه ... سحاب تراه حين سال على الترب

خليلي لا تستنظرا البرء أنني ... سمعت بأذني رنة السهم في قلبي

وكأنت وفاته بحلب في ثالث عشر ذي القعدة سنة أحد وتسعين ومائة وألف.

حسن بن مرجان البقاعي ثم الدمشقي الشهير بالطباخ الخلوتي الشيخ التقي النقي الصالح الكامل الورع الزاهد المخلص العابد القدوة المعتقد أخذ طريق الخلوتية عن الاستاذ الشيخ عيسى الكناني الصالحي وهو أخذها عن شيخ الوقت السيد محمد العباس الدمشقي وهو أخذها عن صاحب الكرامات الشيخ أحمد العسالي الخلوتي المدفون خارج باب الله وظهر واشتهر وأخذ عنه جم غفير وكأنت تعتقده الناس وكأنت وفاته بدمشق في يوم الخميس ثامن ربيع الثاني سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح وخلف للطريق قبل وفاته الشيخ يوسف المملوك الآتي ذكره ولم يخلف ولده حتى بعض الناس اعترض عليه بذلك ثم بعد مدة صار الشيخ يوسف بركة دمشق وظهرت كرامة المترجم رحمهما الله تعالى.

حسن بن موسى الباني المولد الكردي نزيل دمشق الشيخ العارف العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت