وتوفي بها في محرم الحرام ليلة الجمعة سنة سبع ومائة وألف عن ثلاث وستين سنة ودفن بباب المعلى بقرب ضريح السيدة خديجة الكبرى وقبره ظاهر يزار رحمه الله.
ابن أحمد بن عبد الله بن بهاء الدين المعروف بابن جدي بفتح الجيم وتشديد الدال الشافعي الدمشقي الأديب الفاضل الشاعر الكاتب ترجمه شيخه الأمين المحبي في ذيل نفحته ومن شعره قوله
ابريقنا عاكف على قدح ... كأنه الأم ترضع الولدا
أو عابد من بني المجوس إذا ... توهم الكأس شعلة سجدا
وله غير ذلك وشعره بديع كثير وكانت وفاته بدمشق سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف رحمه الله.
محمد حياة بن إبراهيم السندي الأصل والمولد المدني الحنفي العلامة المحدث الفهامة حامل لواء السنة بمدينة سيد الأنس والجنة ولد بالسند ببعض قراها ورغب في تحصيل العلم وهو بها ثم انتقل إلى تستر قاعدة بلاد السند وقرأ على محمد معين بن محمد أمين ثم هاجر إلى الحرمين الشريفين وتوطن المدينة المنورة ولازم الشيخ أبا الحسن بن عبد الهادي السندي وجلس مجلسه بعد وفاته أربعًا وعشرين سنة وأجاز له الشيخ عبد الله بن سالم البصري والشيخ محمد أبو الطاهر بن إبراهيم الكوراني وأبو الأسرار حسن بن علي العجيمي وغيرهم وكان ورعًا متجردًا منعزلًا عن الخلق إلا في وقت قراءة الدروس مثابرًا على أداء الجماعات في الصف الأول من المسجد النبوي وله تصانيف كثيرة منها شرح الترغيب والترهيب للمنذري في مجلدين وشرح على الأربعين النووية مختصر جدًا ومختصر الزواجر وشرح الحكم العطائية والحكم الحدادية وله رسائل أخر لطيفة وتحقيقات عجيبة منيفة وكانت وفاته ليلة آخر أربعاء من صفر سادس عشرية سنة ثلاث وسنين ومائة وألف ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى.
ابن سعد الأسكداري المدني الحنفي الشيخ الفاضل البارع الطبيب الفقيه ولد بالمدينة المنورة سنة ثمان وثمانين وألف ونشأ بها وأخذ عن أفاضلها وتولى الافتاء مدة وقرأ على أبيه وغيره وكان فاضلًا عالمًا متضلعًا في كثير من العلوم وله اليد الطولى في الطب والجراحة مستحضرًا ما يلزمه من الأدوية والمراهم والعلاجات ينتفع به الخاص والعام