فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1167

أو اعتقدها وربما طلب منه المراد فعثر ويقل ذلك منه بل يكثر يزين الصفحات الغرر كما تزين الجباه بالطرر والعيون بالحور والخدود بالعذار الأخضر وله عين صادية وريقة مسكية وذابل عامل وعامل ذابل تلقاه إن بان عذاره بدت أعذاره يحجل بالأدهم فيريك انسلال الأرقم فإذا استقبل مهب الهوى أقلع عما إليه هوى وإذا ضرب على قرنه ومات أحيا العظام الرفات يتولى تقاليد الملوك مع إنه فقير صعلوك ويطبع الأشكال على منوال وغير منوال لم يزل من تكليم موسى على وجل ومن القاء الواحد في خجل وله المنشآت المشحونة بالبدائع التي ذكرها شائع ذائع فلو أقسم أنه من القرآن لما حنث في الايمان فإذا اشتد القر وتجهم وجه العبد والحر وأنشد

أصبح البرد شديدًا فاعلمي ... بات زيد ساهرًا لم ينم

يحامي عن اللمس أو أن يشار إليه بالأنامل الخمس مع سلبه الاختيار ما دام الفلك الدوار فطالما قال وهو يقدم رجلًا ويؤخر أخرى أما واسطار سطرن سطرًا أنف في الماء واست في السماء إذا تذكرته أقبل عليك وقبل بالخضوع راحتيك وإذا أغضيت عنه قلاك ونسى ما هناك وادعى العجز عن النهوض عن القيام بالسنن والفروض يقبل الرشوى وليس هو من أمة الدعوى إذا سرى دب دبيب الكرى ربته الأيدي حتى مهر وأتى بما به فأصمت به مواقع أغراضها وذبت بشباته عن أعراضها فإذا ارتفع انتصب وإذا انتصب ارتفع وإذا طال وصف القلم والله بذلك أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وللمترجم في الهجو

يا ابن الذي في قعره علل ... وأمه للأنام تفتعل

وفيك حقًا ليضرب المثل ... أبوك ثوم وأمك البصل

وكان أحد بحار دمشق ويعرف بابن شحاده وعد المترجم بشيء من العود ثم ماطله به فأرسل للمترجم بعض أصحابه شيئًا من العود وكان اسم المرسل سعيدًا فنظم هذين البيتين مبكتًا على ابن شحاده وهما قوله

وعود قد وعدنا فيه ممن ... يخالف وعده والخلف عاده

فعوّضنا بعود من سعيد ... غنينا فيه عن عود الشحاده

وله غير ذلك أشياء كثيرة وكانت وفاته بقسطنطينية في صفر سنة تسع وسبعين ومائة وألف وأكبر أولاده محمد جاد الله كان بدمشق أحد المدرسين بها وكان ذا عفة وحياء وسكون وخصاله التي كان منطويًا عليها لم تكن في أبيه وتوفي بدمشق في سنة احدى وتسعين ومائة وألف ومن الاتفاق إن والده ولد بدمشق وتوفي بقسطنطينية وهو ولد بقسطنطينية وتوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت