إذا كانت الأعراب تخفر ذمة ... وتحمي أناسًا مال عنها نصيرها
وتسمح عن ذنب ولو أوجب القلا ... وتصفح غمن أمها يستجيرها
فكيف ومن في كفه سبح الحصا ... شفيع ذوي الآثام وهو بشيرها
فحاشى عريض الجاه في موقف الجزا ... يخيب بني الآمال وهو غفيرها
وله مشطرًا أيضًا
اشرب على نغمة الدولاب كأس طلا ... تمحو الذنوب بهذا جاءنا الخبر
فرضا غدا شربها يا صاح حين بدا ... يسعى بها شادن في طرفه حور
وامدح فديتك ما بالراح من ملح ... فبعض حكمتها الأشخاص والصور
بادر إلى حانها واشرب بلا جزع ... وما عليك إذا لم تفهم البقر
وله مشطرًا
ولي عصا من جريد النخل أحملها ... براحتي وهي عون لي على هرمي
وراحتي هي في سيري ومعتمدي ... بها أقدم في نقل الخطا قدمي
ولي مأرب أخرى أن أهش بها ... على جيوش هموم قصرت هممي
ومقصدي الهش في القول الأصح بها ... على ثمانين عامًا لا على غنمي
وله
يا من علا متن البراق ... ورقى وأتحف بالتلاق
قد صح سار بجسمه ... وسما إلى السبع الطباق
سهل أمور معاشنا ... فالصبر مر في المذاق
وأجبر كسير قلوبنا ... فضلًا فقد ضاق الخناق
ثم الصلاة على الذي ... لما أتانا الوقت راق
ومحا بنور جماله ... ظلم الضلالة والشقاق
وله مشطرًا
قدر الله أن أكون غريبًا ... بين قوم أغدو مضاعًا لديها
ورمتني الأقدار بعد دمشق ... في بلاد أساق كرهًا إليها
وبقلبي مخدرات معان ... حين تبدو وتختال عجبًا وتيها
صرت إن رمت كشفها فأراها ... نزلت آية الحجاب عليها
وله في حلب
شهبا العواصم لا تخفى محاسنها ... فالله يكلؤها من كل ذي عوج
يمم حمى حلب تلقي السرور على ... جبين أبنائها النير البهج