فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1167

عبد الله بن سالم المكي والشيخ محمد بن الطيب المغربي نزيل المدينة والعلامة المحقق المولى عبد الله الرومي مفتي الممالك العثمانية المعروف بالايراني وتفوق واشتهر ومهر وبرع وتولى رتبة قضاء القدس وافتاء الحنفية بدمشق واستقام بها إلى أن مات ودرس في المدرسة السليمانية بالهداية وجعل من إنشائه في كل درس خطبة وتولى غيرها من التوالي التوالي لعلها جمع التولية والوكالات بحيث لو جمع الذي تولاه وناله وصرفه لاعى الحاسبين وبهر بهره غلبه الناظرين والسامعين وامتدح بالقصائد الغرر وجمعت فجاءت كتابًا حافلًا ورحل إلى الروم صحبة والده وكذلك إلى الحج ثلاث مرات وله من الخيرات والمبرات والمدارس والعثامنة شيء كثير لا يمكن العد والأحصاء له بالتقرير وله من التآليف شرح على صلوات والده ومن الرسائل الروض الرائض في عدم صحة نكاح أهل السنة للروافض واخرى سماها أقوال الأئمة العالية في أحكام الدروز والتيامنة واخرى سماها القول البين الرجيح عند فقد الحصبات تزويج أولي الأرحام صحيح وله شعر كثير ونثر غزير ونظم كله بداهة وقد جمعت ذلك بخطبة من إنشائي فجاء ديوانًا بديعًا وكان في زمنه العلماء والأفاضل محترمون ومبجلون والأسافل الجهال مكيدون محقرون وكل أحد سالك مسلكه لا يتعدى الحدود وكان ينظر لصاحب الحق ولو على ولده ويكرم الغرباء والحضور ويحسن الاعتقاد في الصلحاء ولا ينكر على أحد ولا يقبل الرشا والجرائم مع إن يده كانت طائلة إلى ما يشتهيه رحمه الله وكل من جال في ميدان التعفف واتبع أثر يحيى أفندي شيخ الاسلام وعلي باشا الشهيد الصدر في زمن السلطان

أحمد الثالث ومع هذا إذا توفي أحد وخلف ولدًا وكانت عليه وظائف كثيرة يجتهد بعملها لولده ولا يفرط بعثماني واحد إلى الغير ويحسن للفقراء والأغنياء بالتواضع والبشاشة وصفاء الخاطر والاحسان لمن يسئ إليه والملاطفة مع الكبير والصغير والغني والفقير ومجالسه دائمًا مشحونة بالأفاضل والعلماء والأدباء والمسائل دائمًا تجري بمجلسه والمطارحات والمساجلات الشعرية ولا غيبة في مجلسه ولا تميمة وأنا إذا أردت أصفه لا أنصفه ولو أنني جعلت الأيام طروسًا ورقمتها بمداد سواد الليالي لا أوفى بعبارة ولا في اشارة وله شعر كثير فمن ذلك قوله من قصيدة مطلعها الثالث ومع هذا إذا توفي أحد وخلف ولدًا وكانت عليه وظائف كثيرة يجتهد بعملها لولده ولا يفرط بعثماني واحد إلى الغير ويحسن للفقراء والأغنياء بالتواضع والبشاشة وصفاء الخاطر والاحسان لمن يسئ إليه والملاطفة مع الكبير والصغير والغني والفقير ومجالسه دائمًا مشحونة بالأفاضل والعلماء والأدباء والمسائل دائمًا تجري بمجلسه والمطارحات والمساجلات الشعرية ولا غيبة في مجلسه ولا تميمة وأنا إذا أردت أصفه لا أنصفه ولو أنني جعلت الأيام طروسًا ورقمتها بمداد سواد الليالي لا أوفى بعبارة ولا في اشارة وله شعر كثير فمن ذلك قوله من قصيدة مطلعها

ذكر الأحبة يا سعاد يحبب ... وبذكر أهل القبلتين أشبب

فعلام قلبي قد يطوف بحانة ... ضاءت بها شمس عليها أكؤب

قد زانها الساقي فجانس خده ... لو نالها قد لذ فيه المشرب

آه على زمن تقضي برهة ... لم أدر إن البعد فيه يعقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت