فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1167

يقولون ما لا يفعلون وحسبك يقوم لا يستحسن الكذب إلا منهم ولا تستعذب الأوصاف وتروى إلا عنهم فمنهم من يقول بنقي الخد ويجاوز في تفضيله الحد ويقول هو الفلك الأطلس والحمى المصون المقدس الجامع من الأوصاف الحسان بين صفاء أوجه الحور وطلعة الولدان خلا عن المانع والعارض وسلم من المقتضي والمعارض حاز الوسامة والقسامة وجعل ترك العلامة له علامة فهو القمر الطالع في أشر وأشرف المطالع والبدر النازل من القلب والطرف في أعلا المنازل رأى من يقول به أسد بين ذراعي وجبهة الأسد ليس بينه وبين الغيد فرق عند أهل النظر وإذا تغالوا في وصف الجارية قالوا كأنها غلام أو في زي ذكر والمشبه به في وجه التشبيه أعلى وأوقع في النفس وأحلى زاد ضياء وإشراق على شمس الآفاق فحسدت جماله الباهر حتى ظهر فيها نار الحسد وهذا حرها ظاهر وكيف لا يزيد وهي لا يمكن فيها المنظر وتزداد حيرًا وهذا يزيدك وجهه حسنًا إذا ما زدته نظرًا ومن يساويه بالبدر ويعتريه المحاق والكسوف ويغيب وهذا أبدًا طالع وبزيادة البهاء معروف تحلي وجهه عن النقوش فحلا ومن باب سمع الكيان سمع الكيان على زنة جمع القيان اسم كتاب فعليك الأوقيانوس ليس وراء حسنه خلا ولا ملا

تبارك من أخلى من الشعر خده ... وأسكن كل الحسن في ذلك الخالي

شابه في إغفال اللحية أهل الجنة وهم ما هم جرد مرد في حالة الرضوان والمنة رضي الخالق عليه فلم ينبت له ما يشين خديه فمرآة وجهه صافية كالسماء الصاحية لم تشيب بالأنفاس ولم تسود نونته بزرافين الأنقاس ولا قارنها دخان نبراس إذا تبدى والسماء من الأنواء صقيلة ارتسم فيها صورة القمر من مقابلة صورته الجميلة إن فاخر البدر رماه بالكلف والنمش وقال لمن يهواه طالما أهوى إلى ساجدًا الست ترى في وجهه الترب والغبش تعالت مرآة وجهه إن تصدى وخلت عوارضه من الموانع وجلت أن يكون لها من الند ندا فهي الجميلة الزاهية لا تسمع فيها لاغيه تكل عن استيفاء نعوتها الألسن وتستغني الأفكار بصفاء طلعته عن تحسين ما لا يحسن طالما افتخر على النكريش وذي العارض وطلب في ساحة المباراة مناضلًا ومعارض يقول أنا الأملس الغض وذو الخد الناعم البض وجهي أثير وجمالي وثير ومن يساوي بالشوك والشكر الحرير فلو سمعتم صوت مآتم الشعر من النكريش حين مرور الموسى بخده لتحققتم موت الحسن من وجهه وانتقال الحسن لضده ولو نظرتم العارض إذا ريش وما صفا من ماء حسنه وقد تكدر وتغبش وأسبل عارضاه جناحين صار بهما طائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت