بدر تمّ أعطى المحاق محبي ... هـ وأبقى له الآله كماله
لم أقسه بالبدر إلا ببعد ... وبصون عن ناظر أن يناله
أين للبدر قدّ خوط رطيب ... أين للبدر مقلة غزاله
قد حكاه الغزال جيدًا ولحظًا ... وحكت وجهه المنير الغزاله
وغصون الرياض خرّت سجودًا ... إذ تثني بقامة مياله
لهواه كلي فؤاد وكلي ... أذن كلما سمعت مقاله
يا حبيبًا تفديه روحي ويا من ... ما رأت في الدنيا عيوني مثاله
ما دموعي إلا فؤاد مذاب ... صاعد والهوى كدمعي أساله
لست أنساه إذ أشار لنحوي ... بقوام عند الوداع أماله
وكمين الغرام ثار وصبري ... حار بل راح مذ رأى ترحاله
أتمنى طعم الرقاد عساها ... مقلتي في المنام تلقى خياله
آه بل ألف آهة لغرام ... بفؤادي نيرانه شعاله
كيف أنسى أيام وصل بناد ... حط ركب السرور فيه رحاله
مع بدر يميس عجبًا ويرنو ... بقوام وأعين قتاله
فسقت عهدنا البهيج عهود ... بملث كدمعتي الهطاله
ما شدت سحرة بلابل روض ... وأهاجت من مدنف بلباله
وله
هل لقلب قد هام فيك غرامًا ... راحة من جفاك تشفي السقاما
يا غزالًا منه الغزالة غابت ... عندما لاح خجلة واحتشاما
وبأوراقها الغصون توارت ... منه لما انثنى وهز قواما
لك يا فاتن اللواحظ طرف ... فتكه بالقلوب فاق السهاما
عجبًا من بقاء خالك في الخدّ ... ونيرانه تؤج ضراما
يا بديع الجمال يا كامل الحس ... ن ترفق بمن غدا مستهاما
هو صب ما مال عنك لواش ... نمق الزور في هواك ولاما
وله من قصيدة تخلص فيها إلى مديح الجناب الأكرم والرسوم المعظم صلى الله عليه وسلم وهي قوله
نبيّ حبيب الله فينا مشفع ... له الرتبة العلياء والنسب الغرا
تسامت على هام السماك بمجدها ... فتاهت على الجوزاء وارتفعت قدرا
أروم امتداحيه بكفء فأزدري ... له من بنات الفكر مجلوّة بكرا