فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1167

من ازدهت بفضائله وتعطرت أكنافها بعرف علومه وفواضله وقد تقدم والده وجملة من أقاربه وكان عالمًا فاضلًا محدثًا نحريرًا متمكنًا متضلعًا غواص بحر التدقيق ومستخرج فنونه أديبًا بارعًا المعيا صالحًا فالحًا له الفضل التام مع الذكاء الذي يشق غلالة الدجنة والحافظة التي لم يطرق خباءها سهو واللطف الذي لو مشى به على طرف ما انطرف والمحاضرة الآخذة بمجامع الرقة من كل طرف وكان عجبًا في علم التاريخ والأنساب وإيراد المسائل والفوائد العلمية والأدبية ولد بدمشق في ليلة الجمعة بعد أذان عشائها ليلة الثامن عشر من شعبان سنة ست وتسعين وألف ونشأ في كنف والده وماتت والدته وسنه دون السبع ومن الله عليه في صغره بسرعة الفهم وملازمة الصلوات فقرأ القرآن تعليمًا على الشيخ محمد بن إبراهيم الحافظ وبعد أن ختم عليه القرآن تعليمًا أقرأه الجزرية ومقدمة الميداني ومقدمة الطيبي في علم التجويد ثم تعلم الخط واشتغل بطلب العلم على والده وعلى غيره من الأساتذة كالشيخ عبد الرحمن المجلد والشيخ خليل الدسوقي حضره قراءة في شرح المنهاج وشرح التحرير لشيخ الاسلام وغير ذلك وقرأ قليلًا من الفقه على قريبه الشيخ السيد نور الدين الدسوقي وكذلك الشيخ عثمان بن حموده ثم شرع في القراءة على الشيخ أبي المواهب الحنبلي ولزم دروسه وقرأ عليه شرح الجزرية لشيخ الاسلام زكريا ولأبن الناظم ثم القواعد البقرية ثم الشاطبية ثم شرح النخبة لأبن حجر ثم شرح الألفية في المصطلح للقاضي زكريا وسمع عليه في كثير من كتب الحديث منها غالب صحيح البخاري وأطراف مسلم والسنن الأربعة وموطأ مالك والمشارق للصغاني والمصابيح للبغوي وشرح الألفية لناظمها الحافظ العراقي وأجازه وأذن له بالتدريس والافتاء ومن مشايخه عثمان بن محمد الشمعة قرأ عليه في النحو والأصول والفقه والمعاني والبيان وغير ذلك كتبًا عديدة سماعًا وقراءة وكذلك الشيخ عبد الجليل بن أبي المواهب المذكور ومنهم الشيخ الياس الكردي قرأ عليه شرح التلخيص المختصر وشرح العقائد للسعد وسمع عليه كتبًا كثيرة من كتب العلم منها شرح جمع الجوامع وشرح ايساغوجي في المنطق للحسام وقرأ على الشيخ عبد الرحيم الكابلي الهندي نزيل دمشق شرح العقائد للسعد ولم يتمه وحضر دروس الشيخ محمد بن محمد البديري الدمياطي المعروف بابن الميت لما قدم إلى دمشق ودرس في صحن الجامع الأموي في الأربعين النووية وبعد ارتحاله لبلده دمياط استجاز منه المترجم فأجازه اجازة مطولة وحضر دروس الشيخ محمد بن محمد الخليلي لما قدم إلى دمشق وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية وسمع كذلك الحديث المذكور من الشيخ أبي طاهر ابن الأستاذ العالم الشيخ إبراهيم الكوراني نزيل المدينة المنورة لما حج في سنة أربع وأربعين وحضر دروس الشيخ محمد مفتي المالكية بدمشق في الجامع الأموي وقرأ عليه جانبًا من شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت