بَيْتٌ وَثَوْبٌ وَقُوتُ يَوْمٍ ... يَكْفِي لِمَنْ فِي غَدٍ يَمُوتُ ... وَرُبَّمَا مَاتَ نِصْفَ يَوْمٍ ... وَالنِّصْفُ مِنْ قُوتِهِ يَفُوتُ
بَيْتٌ يُوَارِي الْفَتَى وَثَوْبٌ ... يَسْتُرُ مِنْ عَوْرَةٍ وَقُوتٌ ... هَذَا بَلَاغٌ لِمَنْ تَحَيَّا ... وَذَا كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ
يَا أَيُّهَذَا الطَّالِبُ الْمَبْهُوتُ ... حَسْبُكَ مِمَّا تَبْتَغِيهِ الْقُوتُ ... مَا أَكْثَرَ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ
صَبَرْتُ عَنِ اللَّذَّاتِ لَمَّا تَوَلَّتْ ... وَأَلْزَمْتُ نَفْسِي صَبْرَهَا فَاسْتَمَرَّتِ ... وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ ... فَإِنْ أُطْمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتِ ... أَقُولُ لِعَيْنِي احْبِسِي اللَّحَظَاتِ ... وَلَا تَنْظُرِي يَا عَيْنُ بِالسَّرِقَاتِ ... فَكَمْ نَظْرَةٍ قَادَتْ إِلَى الْقَلْبِ شَهْوَةً ... فَأَصْبَحَ مِنْهَا الْقَلْبُ فِي حَسَرَاتِ
خَلِيلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا مِنْ مُلِمَّةٍ ... تَدُومُ عَلَى حَيٍّ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ