وَبِالْجَهْلِ لَا أَرْضَى وَلَا هُوَ شِيمَتِي ... وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوِجُ ... فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ سَمَاجَةٌ ... فَقَدْ صَدَقُوا وَالذُّلُّ بِالْحُرِّ أَسْمَجُ ... أَلَا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ ... وَأَمْكَنَ مَا بَيْنَ الْأَسِنَّةِ مَخْرَجٌ
قَرِّبِي ذَا الْفَقَارِ فَاطِمُ مِنِّي ... فَأَخِي السَّيْفُ كُلَّ يَوْمِ هِيَاجٍ ... قَرِّبِي صَارِمَ الْحُسَامِ فَإِنِّي ... رَاكِبٌ فِي الرِّجَالِ نَحْوَ الْهِيَاجِ ... وَرَدَ الْيَوْمَ نَاصِحًا يُنْذِرُ النَّاسَ ... جُيُوشٌ كَالْبَحْرِ ذِي الْأَمْوَاجِ ... وَرَدُوا مُسْرِعِينَ يَبْغُونَ قَتْلِي ... وَأَبِيكَ الْمَحْبُوِّ بِالْمِعْرَاجِ ... وَخَرَابَ الْأَوْطَانِ وَقَتْلَ النَّاسِ ... وَكُلٌّ إِذَا أَصْبَحَ لَاجٍ ... سَوْفَ أُرْضِي الْمَلِيكَ بِالضَّرْبِ مَا ... عِشْتُ إِلَى أَنْ أَنَالَ مَا أَنَا رَاجٍ ... مِنْ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ أَوْ يَأْتِيَ الْمَوْتُ ... شَهِيدًا مِنْ شَاخِبِ الْأَوْدَاجِ
كُلُّ خَلِيلٍ لِيَ خَالَلْتُهُ ... لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ وَاضِحَةً ... فَكُلُّهُمْ أَرْوَعُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ
اصْحَبْ خِيَارَ النَّاسِ تَنْجُ مُسَلَّمًا ... وَمَنْ صَحِبَ الْأَشْرَارَ يَوْمًا سَيُجْرَحُ