وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ ... تَجِئْكَ بِمِلْئِهَا يَوْمًا وَيَوْمًا ... تَجِئْكَ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءٍ
وَكَمْ سَاعٍ لِيُثْرِيَ لَمْ يَنَلْهُ ... وَآخَرُ مَا سَعَى لَحِقَ الثَّرَاءَ ... وَسَاعٍ يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ جَمْعًا ... لِيُورِثَهُ أَعَادِيَهُ شَقَاءً ... وَمَا سِيَّانِ ذُو خُبْرٍ بَصِيرٌ ... وَآخَرُ جَاهِلٌ لَيْسَا سَوَاءً ... وَمَنْ يَسْتَعْتِبِ الْحِدْثَانَ يَوْمًا ... يَكُنْ ذَاكَ الْعِتَابُ لَهُ عَنَاءً ... وَيُزْرِي بِالْفَتَى الْأَعْدَامُ حَتَّى ... مَتَى يُصِبِ الْمَقَالَ يُقَلْ أَسَاءَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيِّتٍ ... إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
طَلِّقِ الدُّنْيَا ثَلَاثًا ... وَاطْلُبَنْ زَوْجًا سِوَاهَا ... إِنَّهَا زَوْجَةُ سَوْءٍ ... لَا تُبَالِي مَنْ أَتَاهَا ... وَإِذَا نَالَتْ مُنَاهَا ... مِنْهُ وَلَّتْهُ قَفَاهَا