حَبِيبٌ لَيْسَ يَعْدِلُهُ حَبِيبُ ... وَمَا لِسِوَاهُ فِي قَلْبِي نَصِيبٌ ... حَبِيبٌ غَابَ عَنْ عَيْنِي وَجِسْمِي ... وَعَنْ قَلْبِي حَبِيبِي لَا يَغِيبُ
مَا لِي وَقَفْتُ عَلَى الْقُبُورِ مُسَلِّمًا ... قَبْرَ الْحَبِيبِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابِي ... أَحَبِيبُ مَا لَكَ لَا تَرُدُّ جَوَابَنَا ... أَنَسِيتَ بَعْدِي خُلَّةَ الْأَحْبَابِ
قَالَ الْحَبِيبُ وَكَيْفَ لِي بِجَوَابِكُمْ ... وَأَنَا رَهِينُ جَنَادِلٍ وَتُرَابٍ ... أَكَلَ التُّرَابُ مَحَاسِنِي فَنَسِيتُكُمْ ... وَحُجِبْتُ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ أَتْرَابِي ... فَعَلَيْكُمُ مِنَّا السَّلَامُ تَقَطَّعَتْ ... عَنِّي وَعَنْكُمْ خُلَّةُ الْأَحْبَابِ
مَا غَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَائِبَةٍ ... إِلَّا جَعَلْتُكَ لِلْبُكَا سَبَبًا ... وَإِذَا ذَكَرْتُكَ سَامَحَتْكَ بِهِ ... مِنِّي الْجُفُونُ فَفَاضَ وَانْسَكَبَا ... إِنِّي أُجِلُّ ثَرًى حَلَلْتَ بِهِ ... عَنْ أَنْ أَرَى لِسِوَاهُ مُكْتَئِبًا
يُهَدِّدُنِي بِالْعَظِيمِ الْوَلِيدُ ... فَقُلْتُ أَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبِ