إِنَّ الْفَتَى مَنْ يَقُولُ هَا أَنَا ذَا ... لَيْسَ الْفَتَى مَنْ يَقُولُ كَانَ أَبِي
أَيُّهَا الْفَاخِرُ جَهْلًا بِالنَّسَبِ ... إِنَّمَا النَّاسُ لِأُمٍّ وَلِأَبٍ ... هَلْ تَرَاهُمْ خُلِقُوا مِنْ فِضَّةٍ ... أَمْ حَدِيدٍ أَمْ نُحَاسٍ أَمْ ذَهَبٍ ... هَلْ تَرَاهُمْ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِهِمْ ... هَلْ سِوَى لَحْمٍ وَعَظْمٍ وَعَصَبٍ ... إِنَّمَا الْفَخْرُ لِعَقْلٍ ثَابِتٍ ... وَحَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَأَدَبٍ
أَدَّبْتُ نَفْسِي فَمَا وَجَدْتُ لَهَا ... بِغَيْرِ تَقْوَى الْإِلَهِ مِنْ أَدَبٍ ... فِي كُلِّ حَالاتِهَا وَإِنْ قَصُرَتْ ... أَفْضَلَ مِنْ صَمْتِهَا عَنِ الْكَذِبِ ... وَغِيبَةِ النَّاسِ إِنَّ غِيبَتَهُمْ ... حَرَّمَهَا ذُو الْجَلَالِ فِي الْكُتُبِ ... إِنْ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ كَلَامُكِ يَا ... نَفْسُ إِنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبٍ
سَلِيمُ الْعِرْضِ مَنْ حَذَرَ الْجَوَابَا ... وَمَنْ دَارَ الرِّجَالَ فَقَدْ أَصَابَا ... وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوهُ ... وَمَنْ يُهِنِ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا
وَذِي سَفَهٍ يُوَاجِهُنِي بِجَهْلٍ ... وَأَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ لَهُ مُجِيبًا