قَدْ قَدِمَتْ بِرَايَةٍ أَرْبَابُهَا ... تَجْفُلُ فِيهَا دُونَهَا أَصْحَابُهَا ... وَلَسْتُ مِنْ أَهْوَالِهَا أَهَابُهَا ... وَالصَّيْدُ مِنْ أَرْجَائِهَا شِهَابُهَا ... يَأْتِيهِ مِنْ قِسِيِّهَا نُشَّابُهَا
وَالْخَيْلُ جَالَتْ يَوْمَهَا غُضَّابُهَا ... بِمَرْبَطٍ سِرْبَالُهَا تُرَابُهَا ... وَسْطَ مَنَايَا بَيْنَهَا أَحْقَابُهَا ... الْيَوْمَ عَنِّي تَنْجَلِي جِلْبَابُهَا
أَعَلَيَّ تَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا ... عَنِّي وَعَنْهُمْ أَخِّرُوا أَصْحَابِي ... الْيَوْمَ تَمْنَعُنِي الْفِرَارُ حَفِيظَتِي ... وَمُصَمِّمٌ فِي الْهَامِ لَيْسَ بِنَابٍ ... آلَى ابْنُ عَبْدٍ حِينَ شَدَّ أَلِيَّةً ... وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مَنِ الْكَذَّابُ ... أَنْ لَا يَصُدَّ وَلَا يُهَلِّلَ فَالْتَقَى ... رَجُلَانِ يَضْطَرِبَانِ كُلَّ ضِرَابٍ ... فَصَدَدْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ مُتَقَطِّرًا ... كَالْجِذْعِ بَيْنَ دَكَادِكَ وَرَوَابٍ ... وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ لَوْ أَنَّنِي ... كُنْتُ الْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي ... عَبَدَ الْحِجَارَةَ عَنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ ... وَعَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ ... عَرَفَ ابْنُ عَبْدٍ حِينَ أَبْصَرَ صَادِقًا ... يَهْتَزُّ أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرُ لِعَابٍ ... أَرْدَيْتُ عَمْرًا إِنْ طَغَى بِمُهَنَّدٍ ... صَافِي الْحَدِيدِ مُهَذَّبٍ قَصَّابٍ