لَا تَحْسَبُوا الرَّحْمَنَ خَاذِلَ دِينِهِ ... وَنَبِيِّهِ يَا مَعْشَرَ الْأَحْزَابِ
سَتَشْهَدُ لِي بِالْكَرِّ وَالطَّعْنِ رَايَةٌ ... حَبَانِي بِهَا الطُّهْرُ النَّبِيُّ الْمُهَذَّبُ ... وَتَعْلَمُ أَنِّي فِي الْحُرُوبِ إِذِ الْتَظَتْ ... بِنِيرَانِهَا اللَّيْثُ الْهَمُوسُ الْمُجَرَّبُ ... وَمِثْلِيَ لَاقَى الْهَوْلَ فِي مُفْظِعَاتِهِ ... وَقَلَّ لَهُ الْجَيْشُ الْخَمِيسُ الْعَطَبْطَبُ ... وَقَدْ عَلِمَ الْأَحْيَاءُ أَنِّي زَعِيمُهَا ... وَأَنِّي لَدَى الْحَرْبِ الْعَذِيقُ المرحب
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ ... إِذِ اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُحَجَّبِ ... خِلْتُ جِمَايَ أَبَدًا لَا يُقْرَبُ ... أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِنْ غُلِبَ الدَّهْرُ فَإِنِّي أَغْلِبُ ... وَالْقِرْنُ عِنْدِي بِالدِّمَا مُخَضَّبٌ
أَنَا عَلِيٌّ وَابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ... مُهَذَّبٌ ذُو سَطْوَةٍ وَذُو غَضَبٍ ... غُذِّيتُ فِي الْحَرْبِ وَعِصْيَانِ النُّؤَبِ ... مِنْ بَيْتِ عَزٍّ لَيْسَ فِيهِ مُنْشَعَبٌ ... وَفِي يَمِينِي صَارِمٌ تَجْلُو الْكُرَبَ ... مَنْ يَلْقَنِي يَلْقَى الْمَنَايَا وَالْعَطَبَ ... إِذْ كَفُّ مِثْلِي بِالرُّءُوسِ يَلْتَعِبُ