وَكُنَّا بِمَرْآهُ تَرَى النُّورَ وَالْهُدَى ... صَبَاحَ مَسَاءً رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى ... لَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ... نَهَارًا فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى ... فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَالْحَشَا ... وَيَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَالثَّرَى ... كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ ... سَفِينَةَ مَوْجٍ حِينَ فِي الْبَحْرِ قَدْ سَمَا ... وَضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ ... لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى ... فَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ ... كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا ... فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةٌ ... وَلَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى ... وَفِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ ... بِلَالٌ وَيَدْعُو بِاسْمِهِ كُلَّمَا دَعَا ... وَيَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ ... وَفِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى
ضَرَبْنَا غُوَاةَ النَّاسِ عَنْهُ تَكَرُّمًا ... وَلَمَّا رَأَوْا قَصْدَ السَّبِيلِ وَلَا الْهُدَى ... وَلَمَّا أَتَانَا بِالْهُدَى كَانَ كُلُّنَا ... عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَالْحَقِّ وَالتُّقَى ... نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَدَابَرُوا ... وَتَابَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ذَوُو الْحِجَى
أَحُسَيْنُ إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ ... وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْذُوكَ بِالْآدَابِ كَيْلَا تَعْطَبُ