أَبُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ ... لَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتُقَى إِلَهِكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ ... كَفَلَ الْإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ ... وَالْمَالُ عَارِيَةٌ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ ... وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَلَفُّتِ نَاظِرٍ ... سَبَبًا إِلَى الْإِنْسَانِ حِينَ يُسَبَّبُ ... وَمِنَ السُّيُولِ إِلَى مَقَرِّ قَرَارِهَا ... وَالطَّيْرِ لِلْأَوْكَارِ حِينَ تَصَوَّبُ ... أَبُنَيَّ إِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ ... فَمَنِ الَّذِي بِعِظَاتِهِ يَتَأَدَّبُ ... اقْرَأْ كِتَابَ اللَّهِ جُهْدَكَ وَاتْلُهُ ... فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصِبُ ... بِتَفَكُّرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَّبَ عِنْدَهُ الْمُتَقَرِّبُ ... وَاعْبُدْ إِلَهَكَ ذَا الْمَعَارِجِ مُخْلِصًا ... وَانْصِتْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ ... وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ مَخْشِيَّةٍ ... تَصِفُ الْعَذَابَ فَقِفْ وَدَمْعَكَ تَسْكُبُ ... يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ ... لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ ... إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ ... وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِي ذِكْرِهَا ... وُصِفَ الْوَسِيلَةُ وَالنَّعِيمُ الْمُعْجَبُ ... فَاسْأَلْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... دَارَ الْخُلُودِ سُؤَالَ مَنْ يَتَقَرَّبُ ... وَاجْهَدْ لَعَلَّكَ أَنْ تَحِلَّ بِأَرْضِهَا ... وَتَنَالَ رَوْحَ مَسَاكِنَ لَا تَخْرَبُ ... وَتَنَالَ عَيْشًا لَا انْقِطَاعَ لِوَقْتِهِ ... وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامَةٍ لَا يُسْلَبُ