أَنَا ابْنُ الْمُبَجَّلِ بِالْأَبْطَحَيْنِ ... وَبِالْبَيْتِ مِنْ سَلَفِي غَالِبٍ ... فَلَا تْحَسَبَنِّي أَخَافُ الْوَلِيدَ ... وَلَا أَنَّنِي عَنْهُ بِالَهَائِبِ ... فَيَا ابْنَ مُغِيرَةَ إِنِّي امْرُؤٌ ... سَمُوحُ الْأَنَامِلِ بِالْقَاضِبِ ... طَوِيلُ اللِّسَانِ عَلَى الشَّانِئِينَ ... قَصِيرُ اللِّسَانِ عَلَى الصَّاحِبِ ... خَسِرْتُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ لِلرَّسُولِ ... تَعِيبُونَ مَا لَيْسَ بِالْعَائِبِ ... وَكَذَّبْتُمُوهُ بِوَحْيِ السَّمَاءِ ... أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِ
أَبَا لَهَبٍ تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبٍ ... وَصَخْرَةَ بِنْتِ الْحَرْبِ حَمَالَةَ الْحَطَبِ ... خَذَلْتَ نَبِيَّ اللَّهِ قَاطِعَ رُحْمِهِ ... فَكُنْتَ كَمَنْ بَاعَ السَّلَامَةَ بِالْعَطَبِ ... لِخَوْفِ أَبِي جَهْلٍ فَأَصْبَحْتَ تَابِعًا ... لَهُ وَكَذَاكَ الرَّأْسُ يَتْبَعُهُ الذَّنَبُ ... فَأَصْبَحَ ذَاكَ الْأَمْرُ عَارًا يُهِيلُهُ ... عَلَيْكَ حَجِيجُ الْبَيْتِ فِي مَوْسِمِ الْعَرَبِ ... وَلَوْ لَانَ عَنْ بُغْضِ الْأَعَادِي مُحَمَّدٌ ... لَحَانِي ذَوُوهُ بِالرِّمَاحِ وَبِالْقُضُبِ ... وَلَنْ تَشْمَلُوهُ أَوْ يُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... رِجَالٌ مِلَاءٌ بِالْحُرُوبِ ذَوُو حَسَبٍ
تَبًّا وَتَعْسًا لَكَ يَا ابْنَ عُتْبَةَ ... أَسْقِيكَ مِنْ كَأْسِ الْمَنَايَا شَرْبَةً