أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَزَخَّةٌ ... يَزُخُّهَا ثُمَّ يَنَامُ الْفَخَّةَ
عَلَيْكَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ كِلَيْهِمَا ... وَبِرِّ ذَوِي الْقُرْبَى وَبِرِّ الْأَبَاعِدِ ... وَلَا تَصْحَبَنْ إِلَّا تَقِيًّا مُهَذَّبًا ... عَفِيفًا زَكِيًّا مُنْجِزًا لِلْمَوَاعِدِ ... وَقَارِنْ إِذَا قَارَنْتَ حُرًّا مُؤَدَّبًا ... فَتًى مِنْ بَنِي الْأَحْرَارِ زَيْنَ الْمَشَاهِدِ ... وَكُفَّ الْأَذَى وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَارْتَعِبْ ... فَدَيْتُكَ فِي وُدِّ الْخَلِيلِ الْمُسَاعِدِ ... وَغُضَّ عَنِ الْمَكْرُوهِ طَرْفَكَ وَاجْتَنِبْ ... أَذَى الْجَارِ وَاسْتَمْسِكْ بِحَبْلِ الْمَحَامِدِ ... وَكُنْ وَاثِقًا بِاللَّهِ فِي كُلِّ حَادِثٍ ... يَصُنْكَ مَدَى الْأَيَّامِ مِنْ عَيْنِ حَاسِدٍ ... وَبِاللَّهِ فَاسْتَعْصِمْ وَلَا تَرْجُ غَيْرَهُ ... وَلَا تَكُ لِلنَّعْمَاءِ عَنْهُ بِجَاحِدٍ ... وَنَافِسْ بِبَذْلِ الْمَالِ فِي طَلَبِ الْعُلَى ... بِهِمَّةِ مَحْمُودِ الْخَلَائِقِ مَاجِدٍ ... وَلَا تَبْنِ لِلدُّنْيَا بِنَاءَ مُؤَمِّلٍ ... خُلُودًا فَمَا حَيٌّ عَلَيْهَا بِخَالِدٍ ... وَكُلُّ صَدِيقٍ لَيْسَ لِلَّهِ وُدُّهُ ... فَنَادِ عَلَيْهِ هَلْ بِهِ مِنْ مُزَايِدٍ
وَذِي هِمَّةٍ لَمْ تَرْضَ بِالضَّيْمِ نَفْسُهُ ... فَأَصْبَحَ قَرْمًا هِبْرِزِيًّا مُمَجَّدًا ... إِذَا خَامَرَتْهُ بِالنَّدَى أَرْيَحِيَّةٌ ... تَخَالُ اهْتِزَازَ الرُّمْحِ فِيهِ تَرَدُّدًا