يَزِيدُ سَفَاهَةً وَأَزِيدُ حِلْمًا ... كَعُودٍ زَادَ فِي الْإِحْرَاقِ طِيبًا
الْبَسْ أَخَاكَ عَلَى عُيُوبِهِ ... وَاسْتُرْ وَغَطِّ عَلَى ذُنُوبِهِ ... وَاصْبِرْ عَلَى ظُلْمِ السَّفِيهِ ... وَلِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ ... وَدَعِ الْجَوَابَ تَفَضُّلًا ... وَكِلِ الظَّلُومَ إِلَى حَسِيبِهِ
ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذَهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ ... وَالنَّاسُ ابْنُ مُخَاتِلٍ وَمُؤَارِبٍ ... يُفْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَالصَّفَا ... وَقُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبٍ
عِلْمِي غَزِيرٌ وَأَخْلَاقِي مُهَذَّبَةٌ ... وَمَنْ تَهَذَّبَ يَشْقَى فِي مُهَذَّبِهِ ... لَوْ رُمْتُ أَلْفَ عَدُوٍّ كُنْتُ وَاجِدَهُمْ ... وَلَوْ طَلَبْتُ صَدِيقًا مَا ظَفِرْتُ بِهِ
يَا رَبِّ ثَبِّتْ قَدَمِي وَقَلْبِي ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ حَسْبِي
قَرِيحُ الْقَلْبِ مِنْ وَجَعِ الذُّنُوبِ ... نَحِيلُ الْجِسْمِ يَشْهَقُ بِالنَّحِيبِ ... أَضَرَّ بِجِسْمِهِ سَهَرُ اللَّيَالِي ... فَصَارَ الْجِسْمُ مِنْهُ كَالْقَضِيبِ