فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 611

متنور بنور الإسلام [1] .

ب- التأنيس: بعث الأمن والطمأنينة في نفوس المدعوين وتزيين مذهب الشخص في عينه، ثم سؤاله عن تأويل ما يعتقد.

جـ- التشكيك: زعزعة عقيدة المدعو بإلقاء أسئلة عليه، كسؤاله عن معاني حروف الهجاء في أوائل السور مثلًا.

د- التعليق: ترك المدعو متأرجحًا في عقيدته متلهفًا إلى معرفة المذهب الإسماعيلي.

هـ- الربط: وهو أن يربط لسان المدعو بأيمان مغلظة وعهود مؤكدة بألا يفشى

ما سمعه.

و- التدليس: وهو لجوء الداعي إلى التمويه وإغراء المدعو، وتشويقه للدخول إلى المذهب الإسماعيلي، مع بيانهم للمدعو أن الظواهر عذاب وأن الرحمة في الباطن،

متأولين الآية الكريمة {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد، 13] .

ز- التأسيس: تثبيت المعلومة والحقائق التي أدلى بها الداعي للمستجيب حتى تستقر

في ذهنه.

ح- الخلع أو السلخ: يقصد به إقصاء المدعو عن المذهب السني نهائيًا [2] .

5 -منطلقات الحركات الباطنية: إذا أراد الباحث أن يفهم أساليب الدعوة الباطنية وكيفية نشرها بين الناس وسر انتشارها، ينبغي له الوقوف على طبيعة منطلقاتها العامة التي انطلقت منها أولًا والتي يمكن تلخيصها بما يأتي:

أ الشمولية: حاولت الحركة الباطنية تشكيل بنية الفكر الباطني في صورة مذهب جامع شامل، يقوم على الجمع والتلفيق بين عقائد شتى، متنوعة ومتباينة في أصولها ومصادرها بحيث تجد هوى في نفوس جماعات مختلفة في العنصر والدين من مزدكيين ومانويين وصابئين ويهود ومسيحيين ومسلمين [3] ، وهي قاعدة فكرية مركبة من شأنها أن تستهوي أناسًا من مشارب شتى باعتبارها تبشر بحرية الفكر والعقيدة، وتدعو إلى ديانة أممية تزول فيها الفوارق ودواعي الاختلاف, وقد نقلت المصادر جملة من عباراتهم الدالة على

(1) الإسماعيلية المعاصرة، ص 61.

(2) فضائح الباطنية، ص 121، 132.

(3) أصول الإسماعيلية، ص 194، 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت