فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 611

أكدته كثير من المصادر التاريخية وذلك رغبة منهم في تأمينها بعيدًا عن متناول يد العدو في أرض المعركة [1] ، ففي اعتقادهم العسكرية أن الفارس المتخفف يصبح أكثر جرأة، كما يقول قائد الجيش السلجوقي داود [2] . وظل السلاجقة على نظرتهم تلك للأثقال حتى إن السلطان ألب أرسلان عندما أراد ملاقاة البيزنطيين في ملاذكرد أمر بإبعاد الأثقال مع زوجته ووزيره نظام الملك إلى همذان وسار بجيشه نحو المعركة [3] .

عاشرًا: المهام الخاصة الطارئة:

اهتم السلاجقة اهتمامًا كبيرًا بالمهام الطارئة منذ بداية أمرهم فأعدوا العدة لها،، واهتموا بتحديد المهام الموكلة لفرسانهم وقوادهم وجندهم، فاهتم رجالات الدولة بهذه المهام حتى كان من رأي الوزير السلجوقي نظام الملك أنه ينبغي أن تسجل في الديوان باستمرار أسماء أربعة آلاف رجل من كل الأجناس احتياطًا، ألف للملك خاصة، وثلاثة آلاف لأفواج الأمراء وقادة الجيش للاستعانة بهم في الملمات وحين الحاجة [4] ، وتشمل تطبيقات السلاجقة لهذه المهام الخاصة عدة جوانب أهمها:

1 -المهام الحربية (العسكرية) : ففي قتال السلطان طغرل بك للبساسيري أرسل السلطان سرية من الجيش بقيادة خمارتكين عن طريق الكوفة لإشغاله عن الذهاب إلى الشام [5] ، كما عهد إلى فرقة مكونة من عشرين فارسًا بإخضاع دير كمّول فقاموا بتنفيذ هذه المهمة [6] وعندما خرج السلطان ألب أرسلان لقتال الإمبراطور البيزنطي رومانوس عام 463هـ وأرسل في البداية وحدة عسكرية من المماليك تحت قيادة أحد الحجّاب استطاعت أن تهزم قوة بيزنطية مكونة من عشرة آلاف شخص، وحينما أعيد الإمبراطور بعد أسره في موقعة ملاذكرد إلى بلاده أمر السلطان بأن ترافقه وحدة عسكرية من الغلمان تتكون من مائة غلام تحت قيادة حاجبين [7] ، وفي سنة تسعين وأربعمائة كلف السلطان بركيارق فرقة من الجيش السلجوقي بمفاجأة أمير أميران الذي خرج عن طاعته فقامت بتنفيذ هذه المهمة على أكمل وجه وعادت به أسيرًا بعد قتال يسير [8] . وقد أبدى السلاطين السلاجقة اهتمامًا بالغًا

(1) تاريخ بخاري، ص 129، 132، النظم الحربية، ص 307.

(2) تاريخ البيهقي، ص 683.

(3) الكامل في التاريخ, نقلًا عن النظم الحربية، ص 307.

(4) الكامل في التاريخ, نقلًا عن النظم الحربية، ص 307.

(5) المنتظم (8/ 208، 209) , تاريخ ابن أبي الهيجاء، ص 9

(6) تاريخ الزمان، ص 101.

(7) بنو مرداس، ص 178، النظم الحربية عند السلاجقة، ص 315.

(8) الكامل في التاريخ, نقلًا عن النظم الحربية عند السلاجقة، ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت