فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 611

ذكر البيهقي أن عدد جيش السلاجقة عندما دخلوا سرخس كانوا عشرين ألف فارس [1] ، وذكر ابن العمراني أن جيش طغرل بك عندما ذهب إلى بغداد كان خمسين ألف فارس [2] ، وذكر الحسيني العدد نفسه لجيش ألب أرسلان سنة خمس وستين وأربعمائة [3] ، وفي الوقت الذي ورد فيه أن جيش السلاجقة في عهد السلطان ألب أرسلان قُدّر بأربعمائة ألف من الجند [4] ، يذكر ابن كثير أن جند السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان كانوا مائتي ألف [5] ، ويذكر الوزير السلجوقي نظام الملك أن الجيش كان أربعمائة ألف رجل واقترح زيادة عدده ليصل إلى سبعمائة ألف [6] .

ثامنًا: العيون والجواسيس:

استخدم السلاجقة نظام العيون والجواسيس وحرصوا على توافر صفات وشروط معينة فيمن يتولاه وأن تكون مهمته شاملة وذلك لتأمين وصول أخبار أعدائهم إليهم لاتخاذ التدابير اللازمة حيالها، فهو من أهم نظمهم في مواجهة الأعداء منذ بداية ظهورهم, ويذكر بعض المؤرخين أن بث العيون في جيش الأعداء من واجبات السلطان للتعرف على أخبارهم [7] ، وكان الوزير السلجوقي نظام الملك يرى أنه يجب بعث العيون في كل الأطراف دائمًا في زي تجار وسياح ومتصوفة وبائعي أدوية ودراويش لنقل كل ما يسمعون من أخبار حتى لا يظل ثمة شيء خافيًا وحتى يمكن تلافي أي طارئ جديد في حينه. فما أكثر ما كان الولاة والمستقطعون والعمال والأمراء يضمرون للملك خلافًا وعصيانًا ويتربصون به الدوائر سرًا لكن الجواسيس كانوا يكتشفون ذلك ويخبرون الملك به فيركب من وقته، وينقض عليهم بغتة، فيحيق بهم ويحبط مآربهم ويفشل مقاصدهم ... ولهذا كانوا ينهون إليه أخبار الرعية خيرها وشرها أولًا بأول، فيتعهدهم السلاطين بدورهم [8] .يقول الوزير نظام الملك أيضًا: ينبغي وضع السعاة على الطرق المعروفة دائمًا وتخصيص أجور شهرية ومكافآت لهم فبهذا يهتمون بنقل ما يقع من أحداث وأخبار ليل نهار من على بُعد خمسين فرسخًا, وكما جرت به العادة من قبل يجب تعيين نقباء لمراقبتهم والإشراف عليهم حتى لا

(1) تاريخ البيهقي، ص 624, النظم الحربية، ص 185.

(2) الأنباء في تاريخ الخلفاء، ص 189.

(3) أخبار الدولة السلجوقية، ص 53.

(4) خطط الشام (1/ 147، 236) .

(5) البداية والنهاية نقلًا, عن النظم الحربية عند السلاجقة، ص 186.

(6) سياست نامه، ص 209، النظم الحربية، ص 186.

(7) تبصرة أرباب الألباب، ص 24 النظم الحربية، ص 188.

(8) سياست نامه، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت