-ألا يقل عدد الرهائن عن خمسمائة.
-أن تتم عملية استبدالهم سنويًا بآخرين غيرهم.
-أن يتم الاحتفاظ بالرهائن حتى وصول البدلاء إلى القصر.
-تقديم أصحاب الإقطاع خمسمائة رجل منهم ليقيموا في البلاط السلطاني.
-اختيار ألف من أبناء التركمان غلمانًا في القصر يقومون مقام الرهائن ضمانًا للولاء [1] .
اعتبر السلاجقة حروبهم جهادًا في سبيل الله كما سبقت الإشارة إليه في الفكر العسكري؛ مما شكل عاملًا بارزًا في رفع الروح المعنوية لديهم، وتُعد معركة ملاذكرد خير مثال لارتفاع الروح المعنوية لدى جند السلاجقة, فقد برزت غيرتهم على الإسلام فاستماتوا في القتال بحماس شديد حتى النصر [2] . ولم يكن أثر الجانب المعنوي خافيًا على الوزير السلجوقي نظام الملك فكان يعطيه حقه من الاهتمام في مواضع متعددة، فعندما خاف السلطان ألب أرسلان من قتلمش السلجوقي بعد خروجه عن طاعته ثبته الوزير نظام الملك ورفع من روحه المعنوية قائلًا: قد جعلت لك من خراسان جندًا ينصرونك ولا يخذلونك ويرمون ذلك بسهام لا تخطئ, وهم العلماء والزهاد، فقد جعلتهم بالإحسان إليهم من أعظم أعوانك [3] وجاء في رواية ابن كثير: .. لا تخف فإني قد استدمت لك جندًا ما بارزوا عسكرًا إلا كسروه كائنًا ما كان .. جند يدعون لك وينصرونك بالتوجه في صلواتهم وخلواتهم وهم العلماء والفقراء والصلحاء [4] . فكان نظام الملك يرى أن الانتصار المتكرر يعمل على بث روح النصر في نفوس الجند دائمًا [5] ، وينصح الغزالي سلطانه محمد بن ملكشاه بالعمل على إطلاق الأسرى من الجند من أيدي الأعداء عن طريق شرائهم بالأموال وذلك: ليسمع الجند بصنيعه فتقوى قلوبهم إذا باشروا حروبهم [6] ، ولا شك أن للمدارس النظامية دورًا عظيمًا في الإعداد المعنوي للجيش السلجوقي والأمة عمومًا, ويأتي بيان ذلك في محله بإذن الله تعالى.
(1) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 96.
(2) السلاجقة في التاريخ والحضارة، ص 35.
(3) الكامل في التاريخ, نقلًا عن النظم الحربية، ص 98.
(4) البداية والنهاية, نقلًا عن النظم الحربية، ص 98.
(5) النظم الحربية، ص 98.
(6) التبر المسبوك، ص 279.