فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 611

مشهودًا، فحضر جنازته خلق كثير، وأغلقت الأسواق، ودفن في المدرسة التي بناها بباب البصرة [1] ، وأيد سنة وفاته ابن الجوزي, وقال: عندما غسل الوزير ابن هبيرة رأيت في وقت غسله آثارًا بوجهه وجسده تدل على أنه مسموم [2] .

ثانيًا: من وزراء سلاطين دولة السلاجقة:

تحدثت فيما مضى من الصفحات عن الوزير عميد الملك الكندري ونظام الملك الطوسي كل في محله, ولذلك لا داعي للإعادة هنا وإنما نتحدث عن بعض الوزراء الآخرين منهم:

1 -الوزير نصير الدين أبو المحاسن سعد الآبي: سعد الملك سعد بن محمد الآبي, كان يعمل في أول الأمر مع الوزير تاج الملك أبي الغنائم، ثم ولي ديوان الاستيفاء في وزارة مؤيد الملك بن نظام الملك، وولي الوزارة إثر ذلك للسلطان محمد بن ملكشاه [3] . يعد هذا الوزير من أكفأ وزراء سلاطين السلاجقة، ومن أكثرهم نزاهة وإخلاصًا، وفهمًا للأعمال الإدارية [4] وقد لعب دورًا بارزًا في نزاع السلطان محمد مع أخيه السلطان بركيارق، ونجح في جمع العساكر حول السلطان محمد [5] ، فحفظ له السلطان تلك الخدمة، وزاد في إقطاعه، وفوضه في تدبير دولته [6] ، كذلك نجح الوزير سعد الملك في قيادة عدة حملات ضد الباطنية، وفتح بحسن تدبيره، قلعتين من قلاعهم الحصينة، وهما: قلعة «شاهدز» [7] ، وقلعة «خان لنجان» بالقرب من أصفهان [8] ، أثار النفوذ الكبير الذي تمتع به الوزير سعد الملك حقد كبار موظفي الدولة عليه، فعملوا على عزله من الوزارة، وكان حاكم أصفهان من قبل السلطان محمد -ويدعى عبد الله الخطيبي- على رأس أعداء هذا الوزير، بسبب عزمه على عزله من منصبه لعدم كفايته، فخشي الخطيبي أن يحرم من عمله، فاتهم الوزير بالميل إلى مذهب الباطنية، وساعده في ذلك بعض خواص السلطان، فقبض السلطان على وزيره، وكان لدى الوزير سعد الملك ما يثبت اتصال الخطيبي بزعيم الباطنية، ومع ذلك لم ينج من القتل [9] .

(1) البداية والنهاية, نقلًا عن نظام الوزارة، ص 161.

(2) المنتظم (10/ 217) .

(3) الكامل في التاريخ, نقلًا عن نظام الوزارة، ص 152.

(4) أخبارالدولة السلجوقية، ص 83.

(5) دولة آل سلجوق، ص 83، نظام الوزارة، ص 152.

(6) الكامل في التاريخ, نقلًا عن نظام الوزارة، ص 152.

(7) شاهدز: قلعة حصينة على جبل أصفهان، كان يتحصن زعيم الباطنية بها.

(8) دولة آل سلجوق، ص 83، 84, نظام الوزارة، ص 152.

(9) دولة آل سلجوق 84، 85، نظام الوزارة، ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت