فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 611

الجيوش بعدهم، فيذكر المقريزي أن جنكيز خان: رتب لعساكره أمراء وجعلهم أمراء ألوف وأمراء مئين وأمراء عشرات [1] وعمل به المماليك في مصر بعد ذلك [2] .

خامسًا: الإقطاع العسكري: ينقسم الإقطاع إلى قسمين هما:

1 -إقطاع تمليك.

2 -إقطاع استغلال [3] ، ومن هذا النوع ما أطلق عليه بعض الباحثين الإقطاع العسكري أو الحربي، وذكر الماوردي في حديثه عن إقطاع الاستغلال أن «أهل الجيش هم أخص الناس بجواز الإقطاع» [4] ، ويُعد قدوم السلاجقة علامة مهمة في تاريخ امتلاك الأرض نظريًا وعمليًا، فلم يصبح السلطان مجرد حاكم للناس بل أصبح يتمتع بحقوق الملكية للأراضي التي يحكمها [5] ، فقد جرت العادة أن يقوم السلطان بالصرف على شئون الدولة من الإيرادات التي ترد من الولايات التابعة لها والخاضعة لسلطانها، وكان على رأس ذلك مصروفات الجيش والإنفاق على شئونه المختلفة فضلًا عن مرتبات الجند، فلما كان عهد السلطان ملكشاه قام وزيره نظام الملك بتعميم نظام الإقطاع في جميع أنحاء الدولة السلجوقية وذلك بتوزيع ولايات الدولة على شكل إقطاعات للأمراء والجند للاستفادة منها عوضًا عن إعطائهم المرتبات النقدية [6] ، فكان صاحب الإقطاع يستفيد منه ماديًا مقابل تجهيزه لجنده الذين يشارك بهم في الجيش السلجوقي عند الاسنفار للحرب [7] ، ولم يكن هذا التنظيم يتعارض مع الملكية الفردية أو يمسها لأنه كان يتعلق بخراج الأرض دون الأرض نفسها [8] . ويعتبر كثير من المؤرخين هذا الوزير السلجوقي أول من قام بتوزيع الإقطاعات [9] ، وقد عارض بعض المؤرخين ذلك [10] ،

ويبدو أنه بالإمكان الاطمئنان إلى الرأي القائل إن الإقطاع العسكري قد وجد قبل السلاجقة وأصبح عامًا شاملًا منذ مطلع العصر السلجوقي، حيث أعطاه الوزير السلجوقي نظام الملك شكله النهائي وأقامه في مناطق لم يوجد بها من قبل [11] ، مستفيدًا من تجارب الدول التي سبقته خاصة الدولة البويهية بدليل إدخاله بعض

(1) الخطط (2/ 221) , النظم الحربية عند السلاجقة، ص 78.

(2) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 78.

(3) الأحكام السلطانية، ص 190 - 197.

(4) المصدر نفسه، ص 195.

(5) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 79.

(6) تاريخ دولة آل سلجوق، ص 60.

(7) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 79.

(8) السلاجقة في التاريخ والحضارة، ص 201.

(9) أخبار الدولة السلجوقية، ص 68.

(10) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 80.

(11) السلاجقة في التاريخ والحضارة، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت