عن الوزير نظام الملك أبي علي الحسن بن إسحاق الطوسي حبه للعلم والعلماء, وهذا واضح من خلال إنشائه العديد من المدارس [1] .
2 -سداد الرأي: ويجب أن تتوافر في الوزير صفة سداد الرأي, فالوزير عميد الملك أبو نصر محمد بن منصور الكندري، وزير السلطان طغرل بك عرف بسداد الرأي ووفور العقل [2] .
3 -العدل: أن يكون الوزير عادلًا بعيدًا عن ظلم الرعية فالوزير نظام الملك أبو علي الحسن بن إسحاق الطوسي كان رجلًا عادلًا منصفًا، حافظًا لرعيته، فيقال عنه: إذا اجتاز بضيعة فأفسدها العسكر غرم لصاحبها ما أفسدوا [3] ، وفي سنة 533هـ نال الوزير كمال الدين محمد بن علي الخازن الرازي وزارة السلطان مسعود، فأخذ يعمل على نشر العدل وإزالة الظلم [4] .
4 -الصلاح والفقه: يجب أن يكون الوزير صالحًا فقيهًا وسمع الحديث وقرأ القرآن وشجع علماء الدين، فالوزير نظام الملك أبو علي الحسن بن إسحاق الطوسي، اشتغل بالحديث والفقه، وكان يحب علماء الدين والفقهاء ويجزل صلاتهم، وينفق عليهم أموالًا [5] ، كما سمع الحديث وتفقه على مذهب الشافعية وقرأ القرآن واشتغل بالعلم [6] .
5 -إجادة اللغتين العربية والفارسية: فيجب أن يكون الوزير أديبًا بليغًا وكاتبًا ناجحًا وشاعرًا يجيد اللغتين العربية والفارسية بفصاحة فالوزير محمد بن منصور عميد الملك الكندري وزير السلطان طغرل بك كان مترجمًا بارعًا [7] ، وكاتبًا يجمع في العربية والفارسية بين الفصاحتين [8] . وكان أديبًا وشاعرًا ناجحًا ومن شعره:
إذا كان بالناس مزاحمتي ... فألموت قد وسع الدنيا على الناس
قضيت والشامت المغرور يتبعني ... إن المينة كأس كلنا حاسِ [9]
6 -الكفاية: لا بد أن تتوافر في الوزير صفة الكفاية، فالوزير سعد الملك أبو المحاسن سعد بن محمد الآبيّ الذي استوزر للسلطان محمد بن ملكشاه، عرف بسداد الرأي ووفور
(1) التاريخ الباهر، ص 9.
(2) شذرات الذهب (3/ 301) .
(3) ذيل تاريخ دمشق، ص 16, الوزارة العباسية، ص 45.
(4) دولة آل سلجوق، ص 170، أخبار الدولة السلجوقية، ص 122.
(5) ذيل تاريخ دمشق، ص 16 الوزارة العباسية، ص 45.
(6) الوزارة العباسية، ص 45.
(7) دولة آل سلجوق، ص 31، العالم الإسلامي في العصر العباسي، ص 573، 574.
(8) دولة آل سلجوق، ص 31، الوزارة العباسية، ص 45.
(9) النجوم الزاهرة (5/ 76) .