فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 611

وهو أكبر الأمراء المقدمين [1] .

ثم حمل لقب الأتابك العسكريون الموكول إليهم تربية الأمراء الفتيان من مختلف فروع العائلة السلجوقية، ومنذ عهد السلطان بركيارق أصبح الأتابك عسكريًا من القادة ذوي الشهرة، حيث يلعب دور الأب تمامًا، فيتزوج أم الفتى عندما تصبح أرملة وبلغ الأمر بالأتابك من الناحية العملية حد توريث وظيفته حتى على مستوى امتلاك الحكم [2] ، ولا شك أن في هذا الرأي استقراء لتطور هذا اللقب عند السلاجقة وتحوله من أصحاب المناصب المدنية في البداية إلى القادة العسكريين بعد ذلك [3] .

8 -قاضي العسكر: كان القضاة هم الذين يرعون الشئون الشرعية في البلاد في عهد السلاجقة، وكانوا على قسمين: أحدهما للعساكر والآخر لعامة الناس، فكان قاضي الجيش ينظر في القضايا الخاصة التي توجد داخل الجيش [4] ، ويذكر الوزير نظام الملك أن من شروط القاضي أن يكون عالمًا أمينًا زاهدًا ويرى وجوب عزل كل من لا يتصف بهذه الصفات، وأن يعطى القاضي راتبًا شهريًا يكفيه حتى لا تضطره الحاجة إلى الخيانة لما فيها من خطر كبير، لأن دماء المسلمين وأموالهم بيد القضاة ومعاقبتهم على أخطائهم إضافة إلى عزلهم, وأن من واجب السلطان مساعدة القاضي في أداء مهام منصبه بإجبار من يرفض الحضور إلى مجلس القضاء كي يسود العدل وينصف المظلوم [5] , لأن القضاة نواب السلطان فيجب عليه أن يشد أزرهم ويحفظ لهم مكانتهم، كما يجب تحري أحوال القاضي صغيرها وكبيرها وإرسال الثقاة للقيام بذلك [6] ، ويرى المرادي أن من واجب القاضي أن يتصف بالوقار والفطنة والاحتراس والعبادة وفصاحة اللسان [7] ، وكانت المنازعات التي تنشب بين منسوبي الجيش السلجوقي يفصل فيها قاضي العسكر [8] ، الذي التزم أيضًا الفصل في القضايا التي تخص الجند كقضايا الميراث والغنائم والبيع والشراء وغيرها، وبيان أحكام الشرع لهم [9] .

9 -الدزدار: تشير المصادر السلجوقية إلى منصب آخر هو الدزدار, فيذكر ابن بيبي أنه

(1) صبح الأعشى (4/ 18) , النظم الحربية، ص 126.

(2) الشرق الإسلامي، ص 367، النظم الحربية، ص 126.

(3) النظم الحربية، ص 126.

(4) المصدر نفسه، ص 128.

(5) المصدر نفسه، ص 128.

(6) سياست نامه، ص 83، النظم الحربية عند السلاجقة، ص 128.

(7) تاريخ البيهقي، ص 603، 604.

(8) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 129.

(9) النظم الحربية عند السلاجقة، ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت