فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 611

الدولة بن مروان على ذكر اسمه في الخطبة، وإعلان طاعته وولائه للسلاجقة [1] ، وفي عام 441هـ توجه طغرل بك نحو أصبهان التي كان قد حاصرها عام 438هـ، فحاصرها وفيها حاكمها أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة وضيق عليه كثيرًا لكنه لم يوفق في ذلك, ولكن في النهاية تم الصلح بين الطرفين على مال يقدمه فرامرز بن علاء الدولة لطغرل بك، فضلًا عن الخطبة له في أصبهان وأعمالها [2] .

د- التوسع نحو الأناضول: في سنة 440هـ قام إبراهيم ينال بغزو الروم حيث ظفر بهم وغنم كثيرًا وكان السبب في ذلك أن جموعًا كثيرة من الغز فيما وراء النهر قد جاءوا إليه يريدون الاستقرار في بلادهم، ولكنه رفض ذلك وحاول إفهامهم أن بلاده ومصادرها تعجز عن حاجتهم، ونصحهم بالتوجه إلى غزو الروم والجهاد في سبيل الله فضلًا عن حصولهم على الغنائم، كما أخبرهم أنه سيلحق بهم ويساعدهم فاستجابوا له وساروا أمامه فتبعهم [3] ، فلما وصلوا إلى ملاذكرد وأردن الروم وقاليقلا وطرابزون لقيهم جيش كبير من الروم والأبخاز، تذكر المصادر أن عدده ثمانية وخمسون ألفًا فدار بينهم قتال شديد تبادل فيه الفريقان النصر والهزيمة وكان النصر في النهاية للمسلمين وقتلوا عددًا كبيرًا من الروم وأسروا العديد منهم بينهم كثير من البطارقة، وكان من بين الأسرى قاريط ملك الأبخاز الذي فدى نفسه بثلاثمائة ألف دينار وبهدايا قُدر ثمنها بمائة ألف [4] ، ولكن لم يقبل ذلك منه, ومع ذلك فقد استمر إبراهيم ينال يغزو تلك البلاد وينهبها ولم يبق بينه وبين القسطنطينية سوى خمسة عشر يومًا، وكان من نتيجة هذه الغارات والغزوات أن غنم المسلمون الكثير، وسبوا ما يزيد على مائة ألف رأس، فضلًا عما لا يحصى من البغال والدواب والأموال حتى قيل إن الغنائم كانت قد حُملت على عشرة آلاف عجلة وإن من جملة الغنائم تسعة عشر ألف درع وكان لهذه الغزوة آثار كبيرة فقد ألحق السلطان طغرل بك بالروم خسائر كبيرة بما قام به من نهب وقتل وأسر, وبعد ذلك توجه للري وأقام بها حتى حلول 447هـ وعاد بعدها إلى العراق [5] .

(1) الكامل في التاريخ, نقلًا عن الدولة السلجوقية، ص 137.

(2) المنتظم لابن الجوزي, نقلًا عن الدولة السلجوقية، ص 137.

(3) الدولة السلجوقية منذ قيامها، ص 139.

(4) الكامل في التاريخ, نقلا عن الدولة السلجوقية، ص 141.

(5) نهاية الأرب (26/ 287) , الدولة السلجوقية ص141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت