حيث قال: {كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} ، كما قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [1] ، وقوله تعالى: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [2] .
فهذه ثلاثة آيات في القرآن تبيّن أن اللَّه قال له: {كن} ، وهذا تفسير كونه كلمة منه.
3 -وقال: اسمه المسيح عيسى ابن مريم.
4 -وأخبر أنه وجيه في الدنيا والآخرة.
5 -وأنه من المقربين.
وهذه كلها صفة مخلوق، واللَّه - تعالى - وكلامه الذي هو صفته لا يقال فيه شيءٌ من ذلك.
6 -وقالت مريم: {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ} ، فبيّن أن المسيح الذي هو الكلمة ولد مريم لا ولد اللَّه سبحانه وتعالى [3] .
(ب) أما الروح التي قال تعالى فيها: {وَرُوحٌ مِّنْهُ} ، فلا يجب
(1) سورة آل عمران، الآية: 59.
(2) سورة مريم، الآيتان: 34 - 35.
(3) انظر: الجواب الصحيح، 2/ 99 - 300، 2/ 140، 227.